أزمة قطاع سيارات الأجرة بوجدة بين مطالب المهنيين وانتظارات الإصلاح

حفيظ بوديس

وجدة ـ يشهد قطاع سيارات الأجرة بمدينة وجدة حركية مطلبية متزايدة، تعكس حجم التحديات التي يواجهها المهنيون في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجهة ٬ وفي هذا السياق، وجهت النقابة الديمقراطية للنقل، قطاع سيارات الأجرة، مراسلة رسمية إلى والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، تطالب فيها بالتفاعل الجاد مع ملف مطلبي يتضمن جملة من القضايا الأساسية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار ما وصفته النقابة بالتواصل الدائم مع السلطات، وحرصها على تحسين أوضاع السائقين المهنيين وضمان استقرار القطاع، لما له من دور حيوي في خدمة المواطنين.

وأكدت المراسلة أن المهنيين ينتظرون تفاعلا إيجابيا مع مطالبهم، التي تعتبر ضرورية لتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وظروف العمل.

ومن أبرز النقاط التي تضمنها الملف المطلبي، الدعوة إلى تسوية وضعية السائقين المهنيين عبر الترخيص المباشر وفق ضوابط قانونية واضحة، إضافة إلى إيجاد حل نهائي لمشكل الديون المتراكمة على عدد من العاملين في القطاع.

كما طالبت النقابة بمراجعة تسعيرة النقل الحضري، حيث اقترحت رفع الحد الأدنى من 6 إلى 10 دراهم لثلاثة اشخاص ، بما يواكب ارتفاع تكاليف المعيشة.

ولم تغفل المراسلة الإشارة إلى ضرورة تعديل تسعيرة الخطوط الرابطة بين وجدة وبعض المناطق المجاورة، خاصة الخط الرابط مع عين بني مطهر، حيث اقترحت رفع التسعيرة من 35 درهم الى 40 درهم بما يضمن استمرارية الخدمة وتحسين جودتها.

ويرى متابعون أن هذه المطالب تعكس واقعا معقدا يعيشه القطاع، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الصيانة، مقابل تسعيرة لم تعد تواكب هذه التغيرات.

كما يطرح الملف تساؤلات حول مدى قدرة السلطات المحلية على إيجاد حلول توافقية ترضي جميع الأطراف، خاصة في ظل حساسية القطاع وتأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي انتظار رد السلطات، يبقى الأمل معقودا على فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية، تنصف المهنيين وتحافظ على استقرار مرفق حيوي يشكل عصب التنقل داخل المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى