قشيبل يكشف معاناة العالم القروي مع الماء

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

متابعة- الأرقام وحدها لا تحقق الكرامة، والتقارير مهما كانت دقيقة لا تروي عطش القرى ولا تنهي معاناة سكانها اليومية مع البحث عن الماء، وهو ما أكده النائب البرلماني نور الدين قشيبل في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، فبينما تعرض نسب التقدم ومؤشرات الإنجاز، يبقى الواقع في العالم القروي شاهدا على فجوة كبيرة بين ما يقال وما يعاش.

وأبرز النائب إشكالية حقيقية تتعلق بتزويد الساكنة القروية بالماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أنه رغم التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في إنعاش الفرشة المائية، ورغم البرامج الوطنية المعلنة، لا تزال العديد من المناطق تعاني من نقص حاد في هذه المادة الحيوية.

وأكد أن الحق في الماء ليس هدفا بعيد المنال يقاس بالأرقام، بل هو حق أساسي يجب أن يتجسد في حياة المواطنين اليومية، عبر صنابير تشتغل بانتظام، وخزانات مملوءة، وقرى تنبض بالحياة، غير أن الواقع يكشف أن مناطق مثل إقليم تاونات، رغم إحاطتها بالسدود والوديان، تعاني من العطش، خاصة خلال فصل الصيف، في مفارقة تطرح تساؤلات عميقة حول العدالة المجالية.

وفي الوقت الذي تنعم فيه ساكنة المدن بحقها في الماء، وتفكر في الاستجمام وقضاء العطل، أكد البرلماني أن ساكنة القرى تجد نفسها مضطرة للتنقل لمسافات طويلة، بحثا عن ماء الشرب لها ولمواشيها، في ظروف قاسية تمس بكرامتها اليومية.

ومن هذا المنطلق، برز النائب البرلماني الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المرتبطة بتوفير الماء الشروب، مع التركيز على تعميم الربط الفردي، لما له من دور في ترشيد الاستهلاك وتحسين جودة الحياة. فالماء ليس فقط مورداً طبيعياً، بل هو أساس التنمية والاستقرار، وركيزة للحد من الهجرة القروية نحو المدن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى