بركة يدافع عن أرقام الماء والمعارضة تنتقد واقع العالم القروي

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

متابعة- في كل مرة تطرح فيها قضية الماء في العالم القروي، يعود النقاش إلى نفس النقطة: هل تعكس الأرقام حقيقة ما يعيشه المواطن؟ وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قدم معطيات توحي بتقدم ملحوظ، إذ أكد أن نسبة الربط الفردي بالماء الصالح للشرب تجاوزت 51 في المئة، بعدما كانت في حدود 22 في المئة سنة 2004.

خطاب الوزير يستند إلى منطق التراكم والإصلاح التدريجي، مع الإشارة إلى برامج تمتد إلى أفق 2030، واستثمارات بمليارات الدراهم، إضافة إلى رهان الشركات الجهوية متعددة الخدمات كفاعل جديد في تدبير القطاع.

في المقابل، جاءت تدخلات النواب لتترجم معاناة ساكنة الجبال، فقد أجمعوا، باختلاف انتماءاتهم السياسية، على أن ضعف الربط الفردي لا يزال سمة بارزة في مناطق واسعة، خاصة القروية منها، والأخطر أن آلاف الأسر ما زالت تعتمد على السقايات والآبار، ما يعكس هشاشة البنية التحتية.

في مداخلتها، قدمت النائبة البرلمانية إكرام الحناوي قراءة ميدانية أكثر حدة للوضع، انطلقت فيها من مفارقة لافتة: وفرة المياه على مستوى السدود والتساقطات، مقابل استمرار العجز في وصول الماء إلى عدد من الدواوير والمراكز القروية، هذا التناقض، حسب تعبيرها، لا يمكن تفسيره فقط بعوامل تقنية أو ظرفية، بل يعكس خللا أعمق في تدبير العدالة المجالية وتوزيع الموارد.

وأشارت الحناوي بشكل خاص إلى وضعية دائرة غفساي بإقليم تاونات، باعتبارها نموذجا لهذا الاختلال، رغم قربها من سد الوحدة، أحد أكبر السدود في المغرب. فبدلاً من أن ينعكس هذا القرب على تحسن التزويد بالماء، لا تزال 12 جماعة، بحسب تعبيرها، تعيش وضعا هشا، تعتمد مراكزها ومؤسساتها التعليمية والاجتماعية على السقايات، في غياب الربط الفردي الذي يفترض أن يكون أساسيا في أي خدمة عمومية حديثة.

وبينما يرى الوزير أن المرحلة انتقالية وتتطلب الصبر، يرى النواب أن معاناة الساكنة لا تحتمل التأجيل، وأن الحق في الماء لا يمكن ربطه بآجال طويلة أو مبررات تقنية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى