ساكنة تازة تدق ناقوس الخطر.. مطالب بتدخل عاجل لوقف تفاقم المختلين عقليا

أميمة حدري
دقت ساكنة مدينة تازة ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بتفاقم مقلق لظاهرة توافد المختلين عقليا والمتشردين على المدينة، في سياق تزايد مؤشرات تهدد الإحساس العام بالأمن والاستقرار، وذلك من خلال عريضة موجهة إلى كل من وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت بتدخل عاجل لمعالجة الوضع.
وأفادت الساكنة، ضمن مضمون العريضة، بأن المدينة تعرف خلال الفترة الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد هذه الفئة، في ظروف تثير الشكوك حول إمكانية نقلهم من مدن أخرى وإلقائهم بتازة، وهو ما اعتبرته مؤشرا خطيرا يستدعي فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وسجلت العريضة أن هذا الوضع ترافق مع حوادث وصفت بالخطيرة، من بينها إضرام النار في مرافق عمومية، إضافة إلى جريمة قتل راح ضحيتها طفل، فضلا عن تكرار حالات الاعتداء والتخريب، وهو ما خلق حالة من الخوف والقلق في صفوف المواطنين، وزاد من حدة التوتر داخل الفضاءات العامة بالمدينة.
وفي مقابل ذلك، عبرت الساكنة عن استيائها من غياب تدخل فعال من الجهات المعنية، رغم تعدد النداءات، مشيرة إلى أن الوضع يزداد تعقيداً في ظل الخصاص المسجل على مستوى الخدمات الصحية، خاصة في مجال الصحة النفسية، حيث يعاني المستشفى الإقليمي ابن باجة من غياب طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية لأكثر من سنة، الأمر الذي يحد بشكل كبير من إمكانية التكفل بهذه الحالات.
وطالبت الساكنة، من خلال العريضة، بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات نقل المختلين عقلياً والمتشردين إلى المدينة، مع العمل على إيجاد حلول إنسانية وقانونية لإيواء هذه الفئة داخل مؤسسات مختصة، إلى جانب تعزيز التغطية الأمنية، خاصة في النقاط التي تعرف تواجدهم بكثافة.
كما شددت على ضرورة توفير طاقم طبي متخصص في الأمراض النفسية والعقلية في أقرب الآجال، وإحداث وحدة أو مركز مخصص للصحة النفسية بالإقليم، بما يضمن التكفل اللائق بالحالات المرضية ويحد من تداعياتها على الأمن العام.
وأكدت الساكنة أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل ينذر بتفاقم الأوضاع، سواء على المستوى الاجتماعي أو الأمني، داعية السلطات المعنية إلى التحرك بشكل مسؤول ومستعجل لتفادي مزيد من التدهور وضمان حماية المواطنين.





