فاعل حقوقي لـ”إعلام تيفي”: الجماعات تتحمل المسؤولية الأكبر في تفاقم الكلاب الضالة

أميمة حدري

خبر _ تشهد مدينة ورزازات في الآونة الأخيرة تناميا ملحوظا لظاهرة الكلاب الضالة داخل عدد من الأحياء السكنية والفضاءات العامة، في وضع بات يثير قلق الساكنة بسبب ما قد يشكله من مخاطر على السلامة الجسدية والصحة العامة، خاصة في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن.

في هذا الصدد، اعتبر الفاعل الحقوقي بناصر اسماعيلي، أن إشكالية الكلاب الضالة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع يرتبط بقصور في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالصحة العامة والسكينة داخل بعض الجماعات الترابية، موضحا أن استمرار هذه الظاهرة يعكس، بحسبه، “تعثرا في تنزيل المشاريع وضعفًا في استمرارية البرامج الموجهة لمعالجتها”.

وأضاف اسماعيلي في تصريح لموقع إعلام تيفي”، أن هذه الوضعية أفرزت، وفق ما عاينه وتتبعه، “حالات اعتداءات خطيرة تعرض لها مواطنون، من بينهم أطفال، حيث سجلت إصابات متفاوتة الخطورة على مستوى الوجه والرأس وأجزاء مختلفة من الجسم، استدعت في بعض الحالات نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية”. مشيرا إلى أن هذه الوقائع تم توثيق بعضها عبر صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع، ما يعكس، على حد تعبيره، “حجم المخاطر المرتبطة بالكلاب الضالة في عدد من الفضاءات العامة”.

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث ذاته، أن عددا من المقترحات تم طرحها في وقت سابق، من بينها إحداث آليات محلية لحفظ الصحة وتفعيل مقاربات ترابية مندمجة قادرة على التعامل مع هذا النوع من الإشكالات بشكل أكثر نجاعة، مبرزا أن المعالجة تقتضي رؤية شمولية تتجاوز التدخلات الظرفية.

وبخصوص المسؤوليات، اعتبر الفاعل الحقوقي أن هذا الملف تتقاسمه كل من السلطات المحلية والجماعات الترابية، غير أنه شدد على أن الجماعات الترابية تتحمل المسؤولية الأكبر بحكم اختصاصاتها المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتوفرها على الإمكانيات المالية والتنفيذية، في حين يقتصر دور السلطات المحلية، وفق تعبيره، على جانب الوصاية وضمان الأمن العام.

كما أشار إلى أن تدخل السلطة الوصية يظل مطلوبا في بعض الحالات لتجاوز التعثرات وضمان حسن تدبير هذا الملف، معتبرا في الوقت نفسه أن “الإشكال يطرح أسئلة حول فعالية هذا التدخل وحدود تأثيره على أرض الواقع، في ظل استمرار الظاهرة”.

ودعا اسماعيلي إلى اعتماد إجراءات مستعجلة تشمل حملات واسعة للتلقيح ضد الأمراض المرتبطة بالكلاب، إلى جانب عمليات الجمع والإيواء وفق معايير تنظيمية واضحة، مع ضرورة ربط هذه العمليات بميزانيات شفافة تتيح تتبع أوجه صرفها.

كما طرح إمكانية اللجوء إلى تدبير مفوض عبر شركات متخصصة، في حال استمرار عجز الجماعات الترابية عن إيجاد حلول ناجعة، معتبرا أن هذا الخيار قد يساهم في تحديد المسؤوليات بشكل أوضح وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى