من الحقل إلى المستهلك.. كيف تقفز الطماطم من 4 إلى 15 درهما؟

إعلام تيفي ـ دراسة
خبرـ عند خروج الطماطم من سوق الجملة، تكون قد انتقلت من 4 دراهم في الحقل إلى حوالي 10 دراهم داخل السوق، أي إنها تضاعفت بأكثر من مرتين دون أن تخضع لأي تحويل صناعي أو تخزين طويل أو نقل لمسافات بعيدة.
هذا المعطى يشكل جوهر الخلاصة التي انتهت إليها دراسة حديثة تتبعت مسار الكيلوغرام الواحد من الضيعة إلى واجهة العرض، لتكشف أن السعر قد يصل في النهاية إلى 15 درهما، أي بزيادة تقارب 3,75 مرات دون خلق قيمة مضافة حقيقية.
الدراسة، الصادرة عن مؤسسة “VIVAE CAPITAL”، رصدت مختلف حلقات سلسلة التوزيع، معتبرة أن الخلل لا يرتبط بكلفة الإنتاج بقدر ما يتصل ببنية التسويق وتعدد الوسطاء والرسوم المفروضة داخل أسواق الجملة.
وتنتج الطماطم المغربية غالبا داخل ضيعات مغطاة بجهة سوس-ماسة، حيث تبلغ كلفة الإنتاج في سنة عادية حوالي 4 دراهم للكيلوغرام، تشمل البذور والمدخلات الزراعية واليد العاملة والماء والطاقة وتجهيزات الدفيئات. ويغادر المنتوج الضيعة بسعر يتراوح ما بين 4 و6 دراهم، حسب الجودة والحجم وقنوات التسويق، مع هامش ربح قد يكون ضعيفاً أو منعدماً في بعض المواسم.
بعد ذلك، يتولى وسيط أول—جامع أو سمسار أو شركة تسويق—نقل الكميات نحو التصدير أو إلى أقرب سوق للجملة، مقابل هامش مشروع يرفع السعر إلى ما بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام. وإذا لم تكن موجهة للتصدير، تدخل الطماطم إلى منظومة أسواق الجملة، التي وصفتها الدراسة بأنها الحلقة الأكثر تأثيراً في تضخم الأسعار.
وتخضع هذه الأسواق لإطار قانوني يعود إلى سنة 1962، يفرض أن تتم عمليات البيع عبر وكلاء معتمدين يتقاضون عمولة بنسبة 7 في المئة عن كل عملية.
كما تستفيد الجماعات الترابية المالكة للبنية التحتية من رسم إضافي يبلغ 7,2 في المئة من رقم المعاملات. ووفق الدراسة، فإن هذه الاقتطاعات ترفع السعر بشكل آلي، ليصل الكيلوغرام إلى نحو 10 دراهم داخل السوق، دون أي معالجة أو قيمة إضافية.
ولا يتوقف المسار عند هذا الحد؛ إذ يشتري تاجر جملة من الدرجة الثانية الطماطم ليعيد بيعها بحوالي 12 درهما، قبل أن تنتقل إلى تاجر نصف الجملة بنحو 13 درهما، ثم إلى البائع بالتقسيط—سواء كان بقال الحي أو تاجر السوق الشعبي—الذي يعرضها للمستهلك بسعر قد يبلغ 15 درهما للكيلوغرام.





