بنشريفة: ديربي الوداد والرجاء حسم بالتفاصيل.. وفادلو: الهزيمة مؤلمة رغم الأداء

أميمة حدري 

انتهت مواجهة الديربي رقم 140 بين الوداد البيضاوي وغريمه التقليدي الرجاء الرياضي، بفوز الفريق الأحمر بهدف دون رد، في مباراة حملت الكثير من التنافسية والحدة على مستوى الصراع التكتيكي، وظلت نتيجتها معلقة إلى غاية اللحظات الحاسمة التي حسمت فيها تفاصيل صغيرة موازين القوة داخل أرضية الملعب.

ودخل الفريقان المواجهة بإيقاع مرتفع منذ الدقائق الأولى، حيث سعى الرجاء إلى فرض أسلوبه القائم على الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، مع الاعتماد على التنويع في التحركات الهجومية ومحاولة خلق التفوق العددي في مناطق الوسط.

وفي المقابل، اختار الوداد مقاربة أكثر تحفظاً في البداية، ارتكزت على التمركز الدفاعي المنظم، وإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب الخصم، مع الاعتماد على المرتدات السريعة كلما سنحت الفرصة.

ومع مرور دقائق المباراة، بدا الرجاء أكثر حضورا من حيث الاستحواذ والانتشار داخل رقعة الميدان، غير أن هذا التفوق لم يترجم إلى فرص حقيقية واضحة، في ظل صلابة دفاع الوداد الذي تعامل بتركيز عالٍ مع الكرات العرضية والتحركات بين الخطوط.

هذا التباين بين السيطرة والنجاعة ظل السمة الأبرز في الشوط الأول، حيث غابت اللمسة الأخيرة عن الفريق الأخضر، في حين حافظ الفريق الأحمر على توازنه الدفاعي وانتظاره للحظة مناسبة.

وفي الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة بشكل واضح، مع ضغط متزايد من الرجاء بحثا عن هدف السبق، مقابل تمركز دفاعي أكثر انضباطا من الوداد الذي بدا واعيا لخطورة الانفتاح أمام فريق يملك قدرات هجومية متعددة.

ورغم تعدد المحاولات الرجاوية، سواء عبر الاختراقات من الأطراف أو الكرات الثابتة، فإن غياب الفعالية ظل عائقا أمام الوصول إلى الشباك.

وجاءت لحظة الحسم في سياق معاكس لسير اللعب العام، حيث تمكن الوداد من استغلال إحدى الهفوات الدفاعية لترجمة فرصة محدودة إلى هدف ثمين، قلب موازين اللقاء ومنح الفريق الأفضلية على مستوى النتيجة، ودفع الرجاء إلى رفع إيقاعه بشكل أكبر في الدقائق المتبقية دون أن ينجح في العودة في النتيجة.

بعد نهاية المباراة، أكد مدرب الوداد محمد بنشريفة أن هذا الانتصار جاء نتيجة عمل تكتيكي وذهني دقيق، مبرزا أن الديربي يحسم غالبا بالتفاصيل الصغيرة وليس بالاستحواذ فقط، وأن فريقه تعامل بواقعية مع مجريات اللقاء. مشددا على أن الانضباط الدفاعي والجاهزية الذهنية كانا عنصرين حاسمين في تحقيق الفوز.

وفي الجهة المقابلة، عبر مدرب الرجاء عن خيبة أمله من النتيجة، معتبرا أنها لا تعكس مجريات اللعب، خاصة في ظل السيطرة التي فرضها فريقه خلال فترات طويلة من المباراة. موضحا أن غياب النجاعة أمام المرمى كان السبب الرئيسي في الخسارة، إلى جانب فقدان التركيز في لحظة حاسمة استغلها الخصم.

وبهذه النتيجة، خرج الديربي البيضاوي هذه المرة لصالح الوداد الذي عرف كيف يدير لحظة الحسم، في حين غادر الرجاء المواجهة بحسرة واضحة على فرص لم تستثمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى