عبد القادر العلوي لـ “إعلام تيفي”: تعليق استيراد القمح اللين إجراء ظرفي لدعم الإنتاج الوطني

أميمة حدري

أعلن عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن والعضو بالمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني،  عن قرار تعليق استيراد القمح اللين، وذلك في إطار تدبير ظرفي يهم بالأساس هذه المادة دون باقي أنواع الحبوب، موضحا أن هذا التوجه يندرج ضمن مقاربة تروم دعم الإنتاج الوطني وتعزيز المخزون الاستراتيجي في سياق مناخي يتسم بتوالي سنوات الجفاف.

وأوضح العلوي، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن القمح اللين يمثل ما بين 50 و55 في المائة من مجموع الإنتاج الوطني من الحبوب، الذي يناهز 90 مليون قنطار، مشيرا إلى أن مسار تسويق هذا المنتوج يمر بشكل مباشر نحو تجار الحبوب والمطاحن، وهو ما يفرض، بحسبه، “ضرورة إعادة النظر في آليات التخزين والتوزيع، بما يضمن جاهزية البنيات اللوجستيكية لاستيعاب المنتوج الوطني”.

وأضاف المسؤول المهني أن الظرفية الحالية، التي تتسم باستمرار آثار الجفاف لما يزيد عن خمس سنوات متتالية، تستدعي، وفق تعبيره، “تعزيز قدرات التخزين وتكوين مخزون استراتيجي وطني قادر على ضمان الأمن الغذائي”، معتبرا أن تعليق الاستيراد خلال هذه المرحلة يهدف إلى إعطاء الأولوية لتجميع المنتوج المحلي وتشجيع تسويقه داخليا

وأشار المتحدث ذاته في معرض تصريحه إلى أن الكميات المرتقبة التي سيتم تسويقها من القمح اللين تقدر ما بين 15 و20 مليون قنطار، وهو ما يغطي ما يقارب 40 في المائة من حاجيات المطاحن، مبرزا أن هذا المعطى يفرض، حسب رأيه، اعتماد سياسة تدبيرية توازن بين دعم الفلاح وضمان استقرار السوق الوطنية.

وفي السياق نفسه، أكد العلوي أن الثمن المرجعي المعتمد حاليا حدد في 280 درهما للقنطار، معتبرا أن هذا السعر يندرج ضمن مقاربة تهدف إلى إنصاف الفلاحين ومراعاة الخسائر التي تكبدوها خلال سنوات الجفاف المتتالية، على حد قوله.

كما كشف المسؤول المهني أن قرار تعليق استيراد القمح اللين تم التوافق بشأنه مع الحكومة لمدة شهرين، بهدف إتاحة الفرصة لتثمين المنتوج الوطني وتوجيهه نحو قنوات التوزيع والتخزين، في إطار سعي مشترك إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتخفيف الضغط على السوق الدولية للحبوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى