الشطيبي للإبراهيمي: تحولتم الى شيعيين شيوعيين حسب كبيركم

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، لحظة توتر سياسي لافت، بعدما انحرف النقاش حول غلاء أسعار الأضاحي وتراجع القدرة الشرائية نحو سجال حاد بين مكونات الجلسة، إثر اتهام رئيس الجلسة أحد أعضاء المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ”الشيوعية” و”دعم إيران”، في تصريح أثار جدلا واسعا تحت قبة البرلمان.
وجاء هذا التوتر خلال مناقشة ملف اجتماعي حساس يرتبط بارتفاع أسعار الأضاحي وما يرافقه من ضغط متزايد على الأسر المغربية مع اقتراب عيد الأضحى، حيث كان من المنتظر أن يتركز النقاش حول وفرة العرض، ومراقبة الأسعار، والحد من المضاربة، إلى جانب تقديم توضيحات بشأن الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
غير أن مجريات الجلسة سرعان ما اتخذت منحى سياسيا محتدما، بعدما تحولت المداخلات إلى تبادل للاتهامات بين الأغلبية والمعارضة، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود الخطاب البرلماني وآليات ضبطه داخل مؤسسة يفترض أن تشكل فضاءً للنقاش العمومي الرصين، بعيداً عن السجالات ذات الحمولة الإيديولوجية والسياسية.
ويطرح هذا الحادث تساؤلات واسعة بشأن طبيعة النقاش البرلماني عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين. فملف الأضاحي، بما يحمله من أبعاد اجتماعية واقتصادية ودينية، يفترض أن يحظى بنقاش يلامس جوهر الأزمة، بدل الانزلاق نحو سجالات جانبية تحجب السؤال المركزي: كيف ستتعامل الحكومة مع موجة أسعار تثقل كاهل فئات واسعة من المغاربة؟
كما أن توجيه أوصاف من قبيل “الشيوعية” أو “دعم إيران” إلى حزب سياسي خلال جلسة عمومية يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مسؤولية تدبير الجلسات البرلمانية، وضرورة احترام التعددية السياسية، وضمان حق الفرق النيابية في التعبير والمساءلة، دون السقوط في خطاب التخوين أو التصنيف الإيديولوجي الذي ينعكس سلباً على صورة المؤسسة التشريعية.
وتعكس هذه الواقعة، في عمقها، منسوب التوتر السياسي المتصاعد داخل البرلمان، كما تعيد طرح الحاجة إلى إعادة الاعتبار للنقاش البرلماني باعتباره آلية للمحاسبة واقتراح الحلول، لا ساحة لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات السياسية.





