عثمان زويرش لـ”إعلام تيفي”: الفساد والتراخي في التعمير وراء تفاقم كوارث البنايات بفاس

أميمة حدري
ارتفعت حصيلة فاجعة انهيار العمارة السكنية بمدينة فاس إلى 7 وفيات، وفق ما كشف عنه عثمان زويرش الكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد.
وفي تصريح لـ“إعلام تيفي”، أوضح عثمان زويرش أن الحادث وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم، مشيرا إلى أن عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا ما تزال متواصلة تحت الأنقاض، في ظل استمرار حالة الاستنفار بالموقع.
وأضاف المصدر ذاته أن عدد الجرحى لم يحسم بشكل نهائي إلى حدود الساعة، بسبب تواصل أشغال رفع الركام والبحث عن عالقين محتملين، مؤكدا في الوقت نفسه تسجيل وجود أطفال ضمن الضحايا، دون تقديم معطيات دقيقة بخصوص أعدادهم أو وضعيتهم.
كما أفاد بأن السلطات قامت بإخلاء المباني المجاورة لموقع الانهيار بشكل احترازي، مع إخضاعها للمراقبة التقنية للتأكد من سلامتها الإنشائية، وذلك في إطار إجراءات تهدف إلى تفادي تسجيل أي مخاطر إضافية قد تهدد السكان في المنطقة.
وفي سياق متصل، ربط المتحدث هذه الفاجعة بسلسلة من الحوادث السابقة التي شهدتها مدينة فاس، من بينها انهيارات وقعت في أحياء المسيرة والحي الحسني، إضافة إلى حوادث مماثلة خلال سنة 2025، معتبرا أن ذلك يعكس استمرار إشكال البنايات المتقادمة داخل النسيج العمراني للمدينة.
وحمل زوريش جزءا من المسؤولية لما وصفه بـ “انتشار الفساد والريع في قطاع التعمير ومنح رخص البناء”، إلى جانب ما اعتبره “تراخيا في تطبيق القوانين المنظمة للبناء، فضلا عن انتشار البناء العشوائي وإضافة طوابق غير قانونية دون مراقبة صارمة من الجهات المعنية”.
كما وجه انتقادات إلى التحالف المسير لمدينة فاس، متهما إياه بـ “عدم التفاعل الجدي مع هذا الملف والانشغال بصراعات سياسية ضيقة على حساب معالجة الإشكالات المرتبطة بسلامة البنايات”.
ودعا المتحدث إلى فتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف حول ظروف وملابسات الحادث، يشمل جميع المتدخلين في مسار منح الرخص وشهادات السكن، مع عدم الاكتفاء بمساءلة الفاعلين المباشرين في الورش.
كما شدد على ضرورة القيام بمسح تقني شامل للبنايات المهددة بالانهيار، خاصة في الأحياء الهامشية، واتخاذ تدابير استعجالية لإيواء الأسر القاطنة داخل مبانٍ مصنفة ضمن خانة الخطر.





