استقالات جماعية تهز “البيجيدي” بالعيون وتكشف أزمة داخلية متصاعدة

المهدي سابق
خبرـ أعلن أكثر من 30 عضوا من حزب العدالة والتنمية بمدينة العيون تقديم استقالة جماعية من مختلف هياكل الحزب التنظيمية، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوترات الداخلية التي يشهدها التنظيم على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.
وفي بيان مطول صدر بتاريخ 20 ماي الجاري، قال الموقعون إن قرارهم جاء بعد “سنوات من النقاش والتفكير العميق”، على خلفية ما وصفوه بـ”الانشقاقات والتصدعات الخطيرة” التي مست هوية الحزب وتوجهاته التنظيمية والسياسية داخل الجهة.
وشملت الاستقالات، وفق البيان، أعضاء من الكتابة الإقليمية للحزب، وهيئات موازية مرتبطة بالشبيبة والفضاء المغربي للمهنيين والتنظيمات النسائية، إضافة إلى أعضاء قدموا أنفسهم باعتبارهم من المؤسسين والقياديين المحليين للحزب.
واتهم المستقيلون ما سموه بـ”الانتهازية الانتخابية” و”الكولسة الناعمة” بالتحكم في القرار الحزبي داخل العيون، معتبرين أن الحزب أصبح يعيش اختلالات تنظيمية متراكمة، في ظل ما وصفوه بضعف مواكبة القيادة المركزية لتفاصيل الوضع الداخلي بالأقاليم الجنوبية.
وقال البيان إن عددا من الأعضاء حاولوا، خلال السنوات الماضية، تنبيه قيادة الحزب إلى ما اعتبروه “تجاوزات ممنهجة”، غير أن تلك المحاولات “لم تُفضِ إلى إصلاحات حقيقية”، بحسب تعبيرهم.
وتوقف الموقعون عند محطات انتخابية وتنظيمية اعتبروها دليلاً على “الإقصاء الممنهج” لبعض الكفاءات الحزبية، مشيرين بشكل خاص إلى ما وصفوه بإبعاد أسماء داخل الحزب من لوائح الترشيح، رغم حضورها التنظيمي ومسؤولياتها السابقة داخل هياكل الحزب الجهوية والإقليمية.
كما تحدث البيان عن تدخلات متكررة في ترتيب لوائح الترشيح الخاصة بالانتخابات التشريعية، معتبرا أن تلك القرارات تمت “خلافا لاختيارات مناضلي الحزب” على المستوى المحلي.
ورغم حدة الانتقادات التي تضمنها البيان، شدد المستقيلون على أنهم يواصلون التشبث بالعمل التطوعي وخدمة القضايا الوطنية، مؤكدين ارتباطهم بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وختم أصحاب الاستقالة بيانهم بالتأكيد على أن قرار الانسحاب “نهائي ومدروس”، وأنه لا يرتبط برد فعل ظرفي، بل يأتي نتيجة ما وصفوه بـ”تراكمات طويلة” داخل الحزب.





