المندوبية تعلن عودة التضخم للارتفاع بعد أشهر من التراجع

حسين العياشي
خبر_عاد شبح الغلاء ليطلّ من جديد على الأسر المغربية، بعدما سجل معدل التضخم ارتفاعاً إلى 1.7 في المائة خلال شهر أبريل، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025، وفق معطيات رسمية صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
الارتفاع الجديد جاء مدفوعاً أساساً بزيادة أسعار الوقود والنقل، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، والتي ألقت بظلالها على الأسواق الدولية للطاقة. وسجل قطاع النقل أكبر زيادة ضمن مكونات مؤشر الأسعار بنسبة بلغت 8.4 في المائة، متأثراً بارتفاع أسعار المحروقات.
كما أظهرت المعطيات ارتفاع أسعار المواد الغذائية بـ0.6 في المائة، مقابل زيادة أسعار المواد غير الغذائية بـ2.5 في المائة، ما يعكس اتساع تأثير ارتفاع الطاقة على مختلف مناحي الاستهلاك اليومي.
ويعتمد المغرب بشكل كامل تقريباً على استيراد المنتجات البترولية المكررة، ما يجعله سريع التأثر بأي اضطراب في الأسواق العالمية. ومنذ بداية الحرب، ارتفعت أسعار الوقود بالمملكة بحوالي 50 في المائة، في ظل نظام تحرير الأسعار المعتمد في سوق المحروقات.
وفي محاولة للحد من انعكاسات هذا الارتفاع، أعادت الحكومة تفعيل الدعم الموجه لقطاع النقل، إلى جانب مواصلة دعم الكهرباء وغاز الطهي، وهي الإجراءات التي تكلف الدولة نحو 1.6 مليار درهم شهرياً، بحسب معطيات رسمية.
من جهته، قرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة، محذراً من تأثيرات محتملة للحرب على الاقتصاد الوطني، خاصة عبر قناة الطاقة والحسابات الخارجية.
ورغم توقعات بنك المغرب باستقرار التضخم في حدود 0.8 في المائة خلال السنة الجارية، ترجح مؤسسات دولية عودة الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، ما ينذر باستمرار الضغط على القدرة الشرائية للمغاربة خلال الأشهر المقبلة.





