عيد الأضحى..الغلاء يصل ذروته وسوق التوابل والنقل والجزارة تلتهب

بشرى عطوشي

خبر _ مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وبشكلٍ خاص هذا العام، بلغت أسعار المواشي، وكذلك أسعار اللحوم المباعة بالوزن أو القطع، مستويات قياسية في جميع الأسواق.

كان يُعتقد أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من تلاعب الوسطاء وإعادة النظام إلى الأسواق ستكون كافية، لا سيما حظر سيطرة المضاربين على تجارة الأغنام في الأسواق الشعبية والتقليدية خارج المدن، لكن يبدو أن التضخم مستمر، والأسعار في ارتفاعٍ متواصل، وخلافًا للتوقعات، لا تزال تكلفة المواشي باهظة.

وفي محلات الجزارة، تبرز ظاهرة أخرى مقلقة عشية العيد، كالارتفاع الهائل في أسعار الأحشاء، لدرجة تُثير الدهشة وتُثني المشترين عن زيارة المحلات عند رؤية الأسعار المعروضة.

على سبيل المثال، وصل سعر أحشاء الغنمي اليوم إلى 400 درهم، بينما تضاعف سعر الكبد تقريبًا، مع صعوبة بالغة في إيجاده في أكشاك السوق، نظرًا لارتفاع الطلب عليه في تحضير الكباب يوم العيد.

يرى الكثيرون في ذلك وسيلة لتجنب شراء خروف ثانٍ لتوفير كمية كافية من اللحم لإطعام العائلة، لكن الفاتورة تبقى باهظة ومُرهقة لمن يرغبون في تناول وجبة دسمة.

ولا يفوتنا ذكر هذه التوابل الأساسية التي تُرش على الكباب، والتي ارتفع سعرها بشكلٍ جنوني ليصل إلى 180 درهمًا للكيلو، أو حتى يتجاوزها، خلال هذه الفترة التي تشهد إقبالًا كبيرًا على اللحوم، أي ما يقارب ضعف سعرها المعتاد في غير موسمها.

وكأنما أرادت هذه العادة أن تُشعر أولئك الذين يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم، والذين كانوا يخططون للانضمام إليها خلال هذا العيد السنوي، بالتردد خلال هذه المناسبة فقد اجتاح هذا الجنون نفسه أسعار تذاكر الحافلات، التي قد تصل إلى 500 درهم في السوق السوداء لبعض الوجهات النائية، ويزدهر هذا السوق الموازي خلال هذه الفترة التي يبدو فيها أن الإنفاق لا يعرف حدوداً، باستثناء أغنى شرائح المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى