عيد الأضحى يفتح باب الرواج أمام المهن الموسمية والأسواق الشعبية

أميمة حدري
خبرـ مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد مختلف المدن المغربية حركية اقتصادية واجتماعية متسارعة، تعكسها عودة قوية للمهن الموسمية وانتعاش ملحوظ للأسواق الشعبية، في سياق يرتبط بارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.
وتسجل أسواق المواشي، المعروفة محليا بـ“الرحبات”، دينامية تجارية لافتة، حيث يتوافد المواطنون بكثافة لاقتناء أضاحي العيد، ما يخلق رواجا واسعا.
هذا النشاط الموسمي يواكبه تنشيط لمهن مرتبطة، من بينها الحراسة المؤقتة للأغنام داخل فضاءات البيع، وخدمات المساعدة في تسيير وتنظيم حركة المواشي، إضافة إلى النقل الذي يعرف بدوره ضغطا متزايدا.
وفي السياق ذاته، يعرف قطاع بيع الفحم انتعاشا واضحا، بفعل ارتفاع الطلب على هذه المادة الأساسية المرتبطة بطقوس الذبح والشواء، حيث تتحول نقاط البيع إلى فضاءات نشطة تشهد إقبالا مكثفا من الأسر.
ويؤكد مهنيون أن هذه الفترة تمثل ذروة النشاط السنوي للقطاع، مع تسجيل ارتفاع كبير في حجم المبيعات مقارنة بباقي أشهر السنة.
كما تعرف مهن الذبح والتقطيع حضورا قويا، إذ يشتغل الجزارون والعمال الموسميون بوتيرة مرتفعة خلال أيام العيد، إلى جانب فئات شابة تقدم خدمات مساعدة للأسر في عمليات الذبح والتنظيف والتقطيع مقابل أجور يومية أو حسب الخدمة.
وبالتوازي مع ذلك، تنتعش خدمات تنظيف المنازل والأحياء، باعتبارها نشاطا موسميا يلقى إقبالا متزايدا من طرف الأسر بعد انتهاء عملية الذبح.
ومن جهته، يسجل قطاع النقل حركية إضافية خلال هذه الفترة، سواء عبر سيارات الأجرة أو وسائل النقل الخفيفة والشاحنات الصغيرة، التي تستعمل في نقل الأضاحي أو تسهيل تنقل الأسر نحو الأسواق، ما يساهم في تعزيز الرواج الاقتصادي المرتبط بهذه المناسبة.
ويجمع مهنيون على أن هذه الدينامية، رغم طابعها المؤقت، تظل ذات أثر اقتصادي واجتماعي مهم، بالنظر إلى ما توفره من فرص عمل ظرفية ودخل إضافي لعدد من الفئات، بما يجعل من فترة العيد محطة سنوية تعيد تنشيط قطاعات اقتصادية محلية ظلت خاملة خلال باقي أشهر السنة.





