برلمانية تنتقد حكومة أخنوش: القانون يُعطل لحماية “تجار الأزمات”

حسين العياشي

خبر_ في خضم الارتفاع المتواصل للأسعار وتنامي موجة الغلاء التي تثقل كاهل الأسر المغربية، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء التامني انتقادات حادة للحكومة، متهمة إياها بـ”حماية لوبيات الاحتكار والمضاربة بدل حماية القدرة الشرائية للمغاربة”، معتبرة أن المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة تحولت، في ظل الحكومة الحالية، إلى مجرد حبر على ورق.

وقالت التامني إن المادة الرابعة ليست مجرد مقتضى شكلي، بل آلية قانونية واضحة تخول للحكومة التدخل حين تتحول السوق إلى فضاء مفتوح للاحتكار والنهب والمضاربات. غير أنها اعتبرت أن الحكومة اختارت، بشكل متعمد، تعطيل تفعيل هذه المادة، لأن تطبيقها، وفق تعبيرها، يعني الدخول في مواجهة مباشرة مع “لوبيات المحروقات والوسطاء والمحتكرين” الذين راكموا أرباحا ضخمة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضافت البرلمانية أن المغاربة يعيشون، مع كل مناسبة دينية أو اجتماعية، السيناريو نفسه؛ ارتفاع متسارع للأسعار، وفوضى داخل الأسواق، ومضاربات علنية، مقابل غياب أي تدخل فعلي للدولة لضبط السوق وحماية المستهلك.

وفي سياق اقتراب عيد الأضحى، اعتبرت التامني أن معاناة الأسر المغربية تحولت إلى “سوق مفتوح للابتزاز”، في ظل استمرار الغلاء وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، بينما تواصل الحكومة، بحسب تعبيرها، التزام الصمت وكأن الأمر لا يعنيها.

وتساءلت البرلمانية عن معنى الحديث المتكرر عن “الدولة الاجتماعية” في وقت يُترك فيه المواطنون تحت رحمة ما وصفته بـ”تجار الأزمات”، معتبرة أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بارتفاع الأسعار، بل بطبيعة السلطة التي “تحمي المستفيدين من الغلاء بدل حماية المواطن”.

وأكدت التامني أن الحكومة لا تعاني من نقص في القوانين أو الآليات القانونية، بقدر ما تعاني، وفق قولها، من غياب الإرادة السياسية لتفعيلها، مشيرة إلى أن الجهات المسؤولة “تعرف من يحتكر، ومن يضارب، ومن يلهب الأسعار”، لكنها ترفض المواجهة لأن المستفيدين من الوضع، بحسب تعبيرها، “ليسوا بعيدين عن دوائر النفوذ والقرار”.

وختمت البرلمانية تصريحها بالتحذير من التداعيات الاجتماعية المتفاقمة لاستمرار موجة الغلاء، في ظل تراجع القدرة الشرائية، وتآكل الطبقة المتوسطة، واتساع دائرة الهشاشة، مقابل فئات قليلة تواصل مراكمة الثروات من الأزمات ومعاناة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى