طريق الموت البطيء.. سكان تامنصورت يطالبون بفك العزلة عن المدينة

حسين العياشي
خبر_ يتواصل الجدل وسط ساكنة تامنصورت بسبب أزمة التنقل اليومية نحو مدينة مراكش، في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه الطريق الوطنية رقم 7، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة اختناق مروري تؤرق آلاف المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.
وباتت الرحلة اليومية بين تامنصورت ومراكش تستغرق وقتاً أطول مما اعتاده السكان، بسبب الاكتظاظ المتكرر وحجم حركة السير المتزايد، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب إحداث طريق جديدة تربط المدينة بمنطقة العزوزية، باعتبارها حلاً لتخفيف الضغط عن المحور الطرقي الحالي.
ويؤكد عدد من سكان المدينة أن الطريق الوطنية رقم 7 لم تعد قادرة على استيعاب التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه تامنصورت، خاصة مع تزايد عدد الوافدين عليها خلال السنوات الأخيرة، سواء للإقامة أو العمل، ما أدى إلى تفاقم معاناة مستعملي الطريق بسبب الازدحام اليومي وطول مدة التنقل وتكرار حوادث السير والاختناقات المرورية.
كما تعود إلى الواجهة، بين الفينة والأخرى، احتجاجات مرتبطة بأزمة النقل والشلل المروري الذي تعرفه الطريق الرابطة بين مراكش وتامنصورت، في وقت يرى فيه متتبعون للشأن المحلي أن الوضع أصبح يتطلب حلولا بنيوية مستعجلة بدل الاكتفاء بالمعالجات الظرفية.
وتزداد معاناة المواطنين خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول بعض المقاطع بالطريق الوطنية إلى برك مائية تعيق حركة السير وتزيد من صعوبة التنقل، وسط مطالب متكررة بتحسين البنية التحتية وصيانة هذا المحور الحيوي الذي يعد المنفذ الرئيسي للمدينة نحو مراكش.
ويرى فاعلون محليون أن إنجاز طريق مباشرة بين تامنصورت والعزوزية من شأنه أن يوفر منفذا إضافيا نحو المدينة الحمراء، ويساهم في تقليص الضغط على المدخل الحالي، إلى جانب تحسين انسيابية حركة السير وتشجيع الاستثمار بالمنطقة، خاصة في ظل الكثافة السكانية المتزايدة التي أصبحت تعرفها المدينة.
ويأمل سكان تامنصورت أن تتفاعل الجهات المختصة مع هذه المطالب المتصاعدة، عبر إدراج المشروع ضمن برامج التأهيل الحضري والبنيات التحتية المقبلة، بما يضع حداً لمعاناة يومية باتت ترهق مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.





