فوضى الأضاحي بكلميم.. حين يتحول العيد إلى سباق على الندرة

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_شهد سوق “أمحيريش” بمدينة كلميم حالة من الفوضى والارتباك، عقب تداول معطيات عن تسجيل نقص حاد في الأضاحي المعروضة للبيع، ما دفع عددا من المواطنين إلى التدافع في محاولة للوصول إلى رؤوس الماشية وسط أجواء مشحونة بالتوتر والازدحام.

وتناقلت صفحات محلية مقاطع فيديو للواقعة، معتبرة أن حالة الفوضى جاءت نتيجة محدودية العرض داخل السوق، في وقت كانت فيه مواقع محلية قد تحدثت، في وقت سابق، عن نفوق عدد من الأضاحي بسبب موجة الحرارة التي تشهدها المنطقة، إلى جانب تحركات للسلطات المحلية لمراقبة السوق والحد من المضاربات والفوضى التنظيمية.

ولا تبدو هذه المشاهد مجرد حالة معزولة داخل سوق موسمي، بقدر ما تعكس حالة قلق أوسع ترافق اقتراب عيد الأضحى، في ظل ارتفاع الأسعار، وتذبذب العرض، وضغط الطلب المتزايد خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد. ففي مثل هذه الفترات، لا يتحول السوق إلى فضاء للبيع والشراء فقط، بل إلى مساحة يختلط فيها البعد الاقتصادي بالرمزية الدينية والاجتماعية، ما يضاعف منسوب التوتر لدى الأسر التي تخشى عدم القدرة على اقتناء الأضحية.

وفي المقابل، لا ترتبط حماية المواطنين خلال هذه المرحلة فقط بتكثيف المراقبة الميدانية أو إصدار البلاغات، بل تقتضي أيضا ضمان وفرة حقيقية في العرض، والتصدي للمضاربات والوسطاء غير القانونيين، إلى جانب تنظيم مسارات البيع وتأمين شروط السلامة والانسيابية داخل الأسواق.

فحين تغيب المعلومة الدقيقة ويضعف التنظيم، يتحول الازدحام بسرعة إلى توتر، ويصبح الشعور بانفلات السوق من الرقابة عاملاً مباشراً في تغذية الفوضى بدل احتوائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى