العيد يتحول إلى كابوس.. لا أضحية ولا لحم والأسعار تواصل الاشتعال

حسين العياشي
خبر_ لم تتوقف صدمة العيد عند أسعار الأضاحي فقط، بل امتدت صباح اليوم إلى محلات الجزارة، بعدما بدأت أسعار اللحوم الحمراء بدورها في الارتفاع، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريو السنة الماضية بكل تفاصيله المقلقة.
فبعد أيام من البحث المضني داخل الأسواق، اختارت فئات واسعة من المواطنين الانسحاب من سباق “الخروف المستحيل”، بعدما تجاوز ثمن أصغر أضحية 4000 درهم، في وقت لم يكن فيه هذا الصنف يتجاوز، إلى عهد قريب، حوالي 1500 درهم فقط. وبين وعود “الوفرة” وواقع الأسعار الملتهبة، وجد كثير من الأسر نفسها عاجزة عن مجاراة السوق، لتتجه نحو خيار بديل: شراء اللحم والاكتفاء بأجواء العيد دون أضحية.
لكن حتى هذا الخيار لم يدم طويلاً؛ فمع تزايد الإقبال على محلات الجزارة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأت أسعار الكيلوغرام الواحد ترتفع تدريجياً، وسط مخاوف من انفلات جديد في سوق اللحوم الحمراء، خصوصاً بعد الفوضى الكبيرة التي شهدتها بعض أسواق الماشية، وعلى رأسها سوق “صوريا” بمكناس، حيث تحولت لحظات وصول الشاحنات المحملة بالأغنام إلى مشاهد تدافع ولهفة غير مسبوقة.
شهود عيان تحدثوا عن محاصرة الشاحنات والعربات فور دخولها السوق، وفي بعض الحالات وصلت الأمور إلى مطاردتها ورشقها بالحجارة، في محاولة للظفر بخروف قبل أن تختفي الأضاحي الأقل سعرا في دقائق معدودة.
المشهد كان كافيا ليدفع كثيرين إلى مغادرة الأسواق منهكين، بعد ليالٍ طويلة من الانتظار والتنقل بين “الرحبات” دون جدوى، بينما واصلت الأسعار التحليق بشكل غير مفهوم بالنسبة للمواطنين الذين كانوا ينتظرون موسماً أقل توتراً بعد كل الوعود الرسمية حول وفرة القطيع.
واليوم، ومع انتقال الضغط من سوق الأضاحي إلى سوق اللحوم، يبدو أن الأزمة لم تنته بانتهاء البحث عن الخروف، بل بدأت تأخذ شكلاً جديداً قد يعمق أكثر معاناة الأسر المغربية خلال الأيام المقبلة.





