ارتفاع أسعار المحروقات يدفع المغاربة إلى “الكوفواتيراج” قبل عيد الأضحى

أميمة حدري 

خبر-  دفعت الزيادات المتواصلة في أسعار المحروقات وتكاليف النقل العمومي أعدادا متزايدة من المغاربة إلى اللجوء لخدمة “الكوفواتيراج” أو “السيارات المشتركة” كبديل للتنقل بين المدن، تزامنا مع عيد الأضحى وما يرافقه من ضغط كبير على وسائل النقل وارتفاع في أسعار التذاكر بالمحطات الطرقية.

وعرفت صفحات “الكوفواتيراج” على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة نشاطا ملحوظا، مع تزايد العروض الخاصة بالسفر نحو مختلف المدن المغربية، حيث يلجأ أصحاب السيارات إلى تقاسم مصاريف الرحلة مع الركاب مقابل مبالغ مالية تعتبر أقل من أسعار الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة، في وقت يشكو فيه المواطنون من ارتفاع تكاليف التنقل خلال المناسبات والأعياد.

وباتت هذه الخدمة تستقطب فئات واسعة من الشباب والطلبة والموظفين، خاصة بالنسبة للرحلات الطويلة التي تشهد إقبالا كثيفا قبيل عيد الأضحى، إذ يفضل عدد من المسافرين هذا الخيار لتفادي الاكتظاظ والفوضى التي تعرفها بعض المحطات الطرقية، إلى جانب الرغبة في تقليص مصاريف السفر في ظل استمرار غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود.

ويرى مستعملو “الكوفواتيراج” أن هذه الخدمة توفر مرونة أكبر في اختيار توقيت السفر ونقطة الانطلاق، كما تسمح بتقاسم أعباء الرحلة بين الركاب والسائق، الأمر الذي جعلها تتحول تدريجيا إلى وسيلة نقل موازية تلقى رواجا متزايدا في المغرب، خصوصا خلال فترات الذروة والعطل والمناسبات الدينية.

وفي المقابل، يثير انتشار “السيارات المشتركة” نقاشا متواصلا بشأن الإطار القانوني المنظم لهذه الخدمة، وسط تحذيرات من تحولها في بعض الحالات إلى شكل من أشكال النقل السري، خاصة عندما يتم استغلالها لأغراض تجارية بعيدا عن فكرة تقاسم مصاريف السفر فقط.

كما يطرح بعض المواطنين تساؤلات مرتبطة بعوامل السلامة والتأمين وحماية الركاب في حالة وقوع حوادث سير، في وقت يعتبر فيه آخرون أن تقنين هذه الخدمة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النقل، وضمان شروط السلامة والشفافية بالنسبة للمستعملين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى