المغرب ثاني أكبر وجهة لتحويلات المهاجرين من إسبانيا خلال 2025

إعلام تيفي ـ وكالات
خبرـ تحولت التحويلات المالية للمهاجرين المغاربة خلال السنوات الأخيرة إلى ركيزة أساسية داخل الاقتصاد الوطني، في ظل الارتفاع المتواصل للأموال المحولة من إسبانيا نحو المغرب، والتي جعلت المملكة تحتل سنة 2025 المرتبة الثانية ضمن أبرز الوجهات العالمية لهذه التحويلات بعد كولومبيا، بقيمة بلغت حوالي 1.6 مليار يورو.
وتكشف معطيات صادرة عن بنك إسبانيا عن منحى تصاعدي واضح في حجم التحويلات المالية نحو الخارج، بعدما ارتفع إجمالي الأموال المحولة من حوالي 4.3 مليار يورو سنة 2013 إلى أكثر من 12 مليار يورو خلال سنة 2025، وهو ما يعكس النمو المتزايد للجاليات الأجنبية واستقرار أوضاعها المهنية والاجتماعية داخل إسبانيا.
ويبرز المغرب كأحد أكبر المستفيدين من هذه الدينامية المالية، بالنظر إلى الحضور القوي للجالية المغربية في إسبانيا وأوروبا عموما، حيث يقدر عدد المغاربة المقيمين بالخارج بنحو خمسة ملايين شخص، من بينهم أكثر من مليون مهاجر بإسبانيا، ما يجعل الروابط الاقتصادية بين البلدين أكثر تشابكا.
وتلعب هذه التحويلات دورا محوريا في دعم الاقتصاد المغربي، إذ تشكل موردا مهما للعملة الصعبة، كما تساهم في تنشيط الاستهلاك الأسري وتمويل مشاريع فردية مرتبطة بالسكن والتجارة والخدمات، فضلا عن دعم القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية.
وبحسب أرقام رسمية، تجاوزت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج نحو المملكة 12 مليار دولار خلال سنة 2025، وهو ما يؤكد المكانة المتنامية للجالية المغربية كفاعل اقتصادي يساهم بشكل مباشر في التوازنات المالية الوطنية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتباطؤ بعض القطاعات الإنتاجية وارتفاع الحاجة إلى الموارد بالعملة الأجنبية.
وترى تقارير اقتصادية متخصصة أن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بتوسع الجالية المغربية في أوروبا، خصوصا بإسبانيا التي أصبحت إحدى أبرز وجهات الهجرة والعمل بالنسبة للمغاربة، الأمر الذي عزز حجم التدفقات المالية بين الضفتين ورسخ دور الهجرة كعامل اقتصادي مؤثر في العلاقات الثنائية.
ومع استمرار هذا المنحى التصاعدي، يتوقع أن يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن قائمة الدول الأكثر استفادة من التحويلات المالية القادمة من إسبانيا، في مشهد يعكس قوة الروابط الاجتماعية والاقتصادية التي تجمع الجالية المغربية ببلدها الأم، ويبرز في الوقت نفسه الأهمية المتزايدة لتحويلات المهاجرين في دعم الاقتصاد الوطني.





