والدة الطفل الراعي محمدينو تعتذر للحقوقيين

فاطمة الزهراء ايت ناصر

منذ تفجر قضية الطفل الراعي (م ب)، ظلت الهيئات الحقوقية، وعلى رأسها فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تطالب بكشف حقيقة وفاته في ظروف وصفت بالغامضة، رافضة الرواية التي رجحت فرضية الانتحار.

ومع اقتراب مرور سنة على الحادث، عادت القضية إلى الواجهة من جديد بعد خروج والدة الطفل عن صمتها وتوجيهها رسائل قوية بخصوص ما قالت إنها محاولات للتشويش على الملف وإبعاد الحقوقيين عنه.

وأكدت والدة الطفل، ثودا، في تصريح بالصوت والصورة، أن ابنها لم ينتحر، معتبرة أن الطريقة التي عثر بها على جثته لا يمكن أن تقنع أي إنسان بفرضية الانتحار، خاصة أنه وجد، بحسب روايتها، جاثيا على ركبتيه قرب أعواد هشة لا يتجاوز طولها نصف قامته.

واتهمت الأم جهات لم تسمها بمحاولة خلق خلافات بينها وبين مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من أجل دفعها إلى قطع علاقتها بهم وإنهاء المتابعة الحقوقية والقانونية للقضية التي أثارت تعاطفا واسعا داخل الرأي العام.

وأضافت أن بعض الأشخاص كانوا يمنعونها من حضور الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات التي نظمتها لجنة الحقيقة والمساءل، وهي اللجنة التي تضم عددا من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهتي بني ملال ـ خنيفرة ودرعة تافيلالت، والتي ظلت تطالب بفتح تحقيق شفاف ومعمق في القضية.

وفي السياق ذاته، قدمت والدة الطفل اعتذارا للحقوقيين الذين واكبوا الملف منذ بدايته، وخصت بالذكر الناشط الحقوقي قاشا كبير، موضحة أن الشكاية التي سبق أن وضعتها ضده جاءت نتيجة ضغوط مورست عليها بهدف إبعاده عن القضية، بالنظر إلى دوره في التنسيق بين الفروع الحقوقية ومتابعته القانونية والنضالية للملف.

كما أشارت المتحدثة إلى أن بعض الجهات كانت تراهن على خلق ردود فعل سلبية تدفع نحو طي الملف، قبل أن تنفض من حولها، بحسب تعبيرها، بعد استفادتها من مساعدات مالية قدمها متبرعون مغاربة.

ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه لجنة الحقيقة والمساءلة لتخليد الذكرى الأولى لوفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن عبر تنظيم فعاليات نضالية بمنطقة أغبالو، للمطالبة بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، وسط استمرار الجدل الحقوقي حول ملابسات الوفاة والروايات المتضاربة بشأنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى