بعد أيام من البحث في عرض البحر.. العثور على فرنسيين مفقودين قبالة أصيلة

حسين العياشي
خبر_بعد أربعة أيام من القلق والترقب، أسدل الستار على واحدة من أكثر عمليات البحث البحري إثارة في مضيق جبل طارق خلال الأيام الأخيرة، بعدما عُثر على بحّارين فرنسيين كانا في عداد المفقودين منذ الأحد الماضي، سالمين قبالة سواحل مدينة أصيلة، إثر إنقاذهما من طرف سفينة تجارية.
القضية بدأت عندما فُقد الاتصال بطاقم قارب شراعي من نوع “كاتاماران” كان يبحر في المنطقة البحرية القريبة من طنجة، ما دفع السلطات المغربية والفرنسية إلى إطلاق عمليات بحث واسعة النطاق شاركت فيها وسائل جوية وبحرية متعددة، قبل أن تمتد دائرة التحريات إلى المياه الإسبانية بدعم من تقنيات الرصد عبر الأقمار الاصطناعية.
وزادت المخاوف بشأن مصير البحّارين بعدما عثرت فرق البحث على القارب خالياً من ركابه، إلى جانب طوف نجاة، في مؤشر على أن الطاقم اضطر إلى مغادرته في ظروف استثنائية. ومع مرور الساعات ثم الأيام دون العثور على أي أثر لهما، تحولت القضية إلى سباق حقيقي مع الزمن وسط تساؤلات متزايدة حول ما جرى في عرض البحر.
وبحسب معطيات أوردها مقربون من أحد البحّارين، فإن الطاقم كان قد أبلغ عن تسرب للمياه إلى القارب قبل اتخاذ قرار التخلي عنه والانتقال إلى زورق صغير مزود بمحرك، في محاولة للنجاة وانتظار وصول المساعدة.
وفي وقت كانت فيه الفرضيات الأكثر تشاؤماً تفرض نفسها، جاء الخبر المنتظر مساء الخميس، إذ تمكنت سفينة تجارية كانت تعبر المنطقة من رصد البحّارين وإنقاذهما قبالة سواحل أصيلة، لتنتهي بذلك أيام من البحث المكثف والاستنفار البحري الدولي.
وكان القارب الشراعي يقوم برحلة بحرية طويلة انطلقت من جزيرة المارتينيك في البحر الكاريبي في اتجاه أحد الموانئ الأوروبية، قبل أن تتعثر الرحلة بسبب الحادث الذي كاد أن يتحول إلى مأساة في عرض البحر.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه الملاحة البحرية الطويلة، حيث يمكن لعطل تقني أو تسرب مفاجئ أن يضع الطواقم البحرية أمام ظروف بالغة الصعوبة، رغم ما شهدته وسائل الملاحة والاتصال من تطور كبير خلال السنوات الأخيرة.





