بعد الحرائق المدمرة بسطات.. التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة حول التدخل والتعويضات

أميمة حدري
خبر_بعد الحرائق المدمرة التي اجتاحت عددا من الدواوير والجماعات التابعة لإقليم سطات وخلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، نقل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب الملف إلى قبة البرلمان، مطالبا الحكومة بتوضيح ملابسات هذه الكارثة واتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المتضررين وتعويضهم.
وفي هذا السياق، وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، دعا من خلاله إلى فتح تحقيق بشأن الحرائق التي اندلعت بعدد من المناطق التابعة للإقليم، من بينها أولاد سعيد والحوازة وخميسات الشاوية وسيدي العيدي وأولاد الصغير والحلاف عين الضربان وسيدي بومهدي والثوالث.
وأشار حموني إلى أن هذه الحرائق اندلعت في فترة كان فيها الفلاحون والكسابون الصغار يترقبون جني محاصيل موسم فلاحي وُصف بالواعد بعد سنوات متتالية من الجفاف، قبل أن تأتي النيران على مساحات واسعة من الحقول الزراعية والمحاصيل والأشجار المثمرة، متسببة في خسائر كبيرة مست مصادر رزق العديد من الأسر القروية.
وأكد المصدر ذاته أن الحرائق أسفرت، بحسب المعطيات المتوفرة، عن وفاة شخصين وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، فضلا عن نفوق عدد مهم من رؤوس الماشية وتضرر مساكن وممتلكات خاصة، ما خلف أوضاعا اجتماعية وإنسانية صعبة في المناطق المتضررة.
وسجل رئيس فريق التقدم والاشتراكية تضامنه مع الساكنة المتضررة، منوها بمظاهر التضامن والتآزر التي أبان عنها سكان المناطق المعنية، كما أشاد بالمجهودات التي بذلتها مختلف السلطات والمتدخلين من قوات مسلحة ملكية ودرك ملكي وقوات مساعدة ومنتخبين محليين في مواجهة الحرائق والحد من انتشارها.
في المقابل، أثار المسؤول البرلماني جملة من التساؤلات المرتبطة بسرعة وفعالية التدخلات الميدانية، خاصة في ظل شكاوى محلية تحدثت عن تأخر وصول وسائل الإطفاء والطوارئ إلى بعض المناطق المتضررة، معتبرا أن حجم الحرائق وخطورتها كانا يستوجبان تعبئة أكبر للوسائل اللوجستيكية والبشرية، بما في ذلك الاستعانة بالطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق الكبرى.
وطالب حموني الوزارة الوصية بإجراء التحقيقات اللازمة لتحديد أسباب اندلاع هذه الحرائق ومدى نجاعة التدخلات التي تمت مباشرتها لمواجهتها، كما دعا إلى الإسراع في إحصاء الأضرار وجرد الخسائر التي لحقت بالمواطنين والفلاحين، واتخاذ التدابير الكفيلة بتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين.
كما تساءل الفريق البرلماني عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواكبة الأسر المتضررة وإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتعويض المتضررين عن الخسائر التي تكبدوها، وذلك في إطار مبدأ التضامن الوطني ومواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها هذه الحرائق على الساكنة المحلية.





