ودية الأسود أمام مدغشقر..ملامح تكتيكية تقف على جاهزية تشكيلتي المنتخب

بشرى عطوشي
متابعة _ الودية الإعدادية التي دخلها المغرب أمام منتخب مدغشقر، كانت تحضيرا مباشرا لنهائيات كأس العالم 2026.
المباراة التي انتهت برباعية نظيفة، حملت في طياتها ملامح تكتيكية واضحة لتنويع أساليب اللعب والوقوف على جاهزية تشكيلتين مختلفتين بين الشوطين.
منتخب مدغشقر في مواجهته للمنتخب المغربي شكل منذ الدقائق الأولى تكتلاً دفاعياً، وتراجع بكافة خطوطه لخلف منتصف الملعب.
ولوحظ أن المنتخب المغربي رد سريعا على هذه الخطة، باستغلاله للضربات الثابتة، واعتمد اللاعبون على إرسال كرات عرضيةى نحو القائم الثاني لخلخلة الرقابة الدفاعية، وهو الأمر الذي أعطى لاسماعيل الصيباري فرصة تسجيل الهدف الأول.
عبد الصمد الزلزولي استغل جبهته اليسرى لإرسال كرات عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء، في وقت كان فيه نصير المزراوي يشغل الجبهة اليمنى، التي كاد من خلالها تسجيل هدف لولا ارتطام تسديدته بعارضة المرمى.
وفرض الأسود ضغطا عكسيا، جعل لاعبي منتخب مدغشقر غير قادرين على الهجمات المرتدة معتمدين على التمرير العشوائي تحت الضغط، مما تسبب مباشرة في الهدف الثاني لاسماعيل الصيباري.
ولم يكتفِ الأسود بالاستحواذ السلبي، بل فرضوا ضغطاً عكسياً مباشراً فور فقدان الكرة في ثلث ملعب الخصم. هذا الضغط العالي حرم لاعبي مدغشقر من بناء أي هجمة مرتدة وأجبرهم على التمرير العشوائي تحت الضغط، مما تسبب مباشرة في لقطة الهدف الثاني لاسماعيل الصيباري، بعد افتكاك ناجح للكرة في مناطق الخطورة.
ومع دخول دكة بدلاء تعادل قيمتها الفنية تشكيلة أساسية، خلال الشوط الثاني، حافظ الأسود على وتيرة الضغط التصاعدي، وتميز أوناحي والمورابيط بقدرتهما على ملء المساحات الضيقة داخل دفاع مدغشقر، وهو الأمر الذي جعل دفاع مدغشقر يرتكبون مزيدا من الأخطاء، أسفرت عن ضربة جزاء ترجمها سفيان رحيمي لهدف ثالث.
وبرز دور أيوب الكعبي بشكل واضح في تموقعه خلف مدافعي مدغشقر، ليأتي الهدف الرابع نتيجة متابعة سريعة للكرات المرتدة من الحارس أو القائم بعد تسديدة إبراهيم دياز ليسجلها الكعبي.
منتخب مدغشقر استغل المساحات الناتجة عن التقدم الهجومي للأسود، بخروجه بكرة مرتدة سريعة، إلا أن المنظومة الدفاعية لأسود الأطلس، حسمت التقدم الهجومي بيقظة حارس المرمى منير المحمدي، الذي أنقذ الشباك في الأنفاس الأخيرة من المباراة.





