أسعار “الكرموس” تلهب جيوب المغاربة رغم انخفاضها داخل الضيعات

أميمة حدري 

خبر- بالإضافة إلى المواد الأساسية وعدد من الفواكه الموسمية التي تعرف ارتفاعا في الأسعار وتواصل الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، ارتفعت أسعار الكرموس هي الأخرى بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، حيث وصل ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق إلى نحو 50 درهما، رغم أن سعره داخل عدد من الضيعات الفلاحية لا يتجاوز 10 دراهم، ما يسلط الضوء على الفارق الكبير بين أسعار الإنتاج وأسعار البيع للمستهلك النهائي.

وأثار هذا التفاوت الواسع في الأسعار استغراب العديد من المواطنين الذين اعتبروا أن الكرموس، الذي يعد من أبرز الفواكه الصيفية وأكثرها استهلاكا خلال هذه الفترة من السنة، أصبح بدوره من المنتجات التي يصعب على عدد من الأسر اقتناؤها بشكل منتظم بسبب ارتفاع أسعاره في الأسواق.

ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تعدد الوسطاء الذين يتدخلون في عملية التسويق بين الضيعة والمستهلك، فضلا عن تكاليف النقل والتوزيع والخسائر المرتبطة بطبيعة المنتوج سريع التلف، وهي عوامل تساهم في رفع السعر النهائي بشكل يفوق بكثير الثمن الذي يغادر به المنتوج الضيعات الفلاحية.

وفي المقابل، يرى متابعون للشأن الفلاحي أن الفوارق الكبيرة المسجلة بين أسعار البيع الأولى والأسعار المعروضة في الأسواق تعكس استمرار اختلالات في سلاسل التوزيع والتسويق، وهو ما يجعل المستهلك يتحمل الجزء الأكبر من الزيادات، رغم أن المنتجين لا يستفيدون بالضرورة من مستويات الأسعار التي تصل إليها هذه الفاكهة عند عرضها للبيع.

ويأتي هذا الوضع في سياق تتزايد فيه الشكاوى المرتبطة بارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والفواكه الموسمية، وسط دعوات إلى تعزيز الرقابة على مسالك التوزيع وتقليص عدد الوسطاء بما يساهم في تحقيق توازن أكبر بين مصالح المنتجين وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى