الانتخابات التشريعية 2026..السلطات تسعى لتفعيل أقصى إجراءاتها لمكافحة شراء الأصوات

إعلام تيفي
خبر _ مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في 23 سبتمبر، يبدو أن السلطات عازمة على جعل هذه الانتخابات اختبارًا حقيقيًا لمصداقية الديمقراطية.
وقد أطلقت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع النيابة العامة، نظام مراقبة واسع النطاق مصممًا لكشف المخالفات الانتخابية ومعاقبة مرتكبيها، مع إيلاء اهتمام خاص لممارسات شراء الأصوات التي لا تزال تُشوّه صورة بعض الانتخابات.
ووفقًا لمعلومات وردت من مصادر متعددة، فقد بدأت الأجهزة المختصة بالفعل بمراقبة أنشطة بعض المرشحين عن كثب، ويُقال إنه يجري حشد أساليب تحقيق حديثة لتحديد أي محاولة للتأثير على الناخبين بشكل غير قانوني، سواء أكانت مباشرة أم عبر شبكات محلية.
ويأتي هذا التشدد في سياق خاص، حيث لم تغب احتفالات عيد الأضحى في عدة مناطق من المملكة عن أنظار السلطات. وتنتشر معلومات حول توزيع الأغنام والتبرعات وأشكال مختلفة من المساعدات يُزعم أن بعض المرشحين المحتملين أو أقاربهم قاموا بها، مع أن هذه المبادرات قد تُصوَّر أحيانًا على أنها أعمال كرم أو تضامن، إلا أن المحققين سيسعون إلى تحديد ما إذا كانت، في بعض الحالات، تخفي رغبةً في التأثير على خيارات الناخبين مستقبلًا أو ضمان دعم عائلات بأكملها خلال الانتخابات.
ويُشدد التشريع الجديد على جميع أشكال الفساد الانتخابي، إذ تصل العقوبات إلى السجن خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامات باهظة، وتُطبق على مرتكبي هذه الممارسات والوسطاء أو المستفيدين منها.
في الأوساط السياسية، يعتقد كثيرون أن هذه الحملة الرقابية قد تُحدث اضطرابات كبيرة. وقد يجد العديد من المسؤولين المنتخبين والمرشحين المحتملين أنفسهم تحت مجهر السلطات إذا ما ثبتت أدلة على التلاعب بالانتخابات. ويبدو أمر واحد مؤكدًا الآن: مع اقتراب الانتخابات التشريعية، باتت رسالة الداخلية واضحة: لم يعد من المفترض شراء أصوات المواطنين، وأي محاولة للتحايل على القواعد تُعرِّض مرتكبيها لعقوبات باهظة.





