محلل رياضي لـ “إعلام تيفي”: المهاجم الوهمي منح المغرب الأفضلية أمام النرويج

أميمة حدري
اعتبر المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن المنتخب الوطني خرج بمكاسب فنية مهمة من مواجهته الودية أمام النرويج، بعدما أظهر خلال فترات طويلة من اللقاء ملامح فريق يسير في اتجاه ترسيخ هويته التكتيكية وتطوير خياراته الهجومية والدفاعية قبل الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح الخنوس، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن “أسود الأطلس” دخلوا المباراة بشخصية واضحة ورغبة كبيرة في فرض أسلوبهم منذ الدقائق الأولى، من خلال الاعتماد على رسم 4-2-3-1 مع توظيف إسماعيل الصيباري كمهاجم وهمي، وهي ورقة تكتيكية منحت الخط الأمامي حركية كبيرة وأربكت تمركزات الدفاع النرويجي.
وأضاف أن المنتخب الوطني نجح في فرض ضغط عالٍ رجل لرجل خلال الدقائق العشر الأولى، وهو ما خنق منافسه في مناطق البناء وأجبره على ارتكاب أخطاء متتالية في وسط الميدان، الأمر الذي منح العناصر الوطنية الأفضلية في الصراعات الثنائية وساعدها على افتكاك الكرة في مناطق متقدمة.
وأشار المتحدث إلى أن هذا التفوق التكتيكي انعكس سريعا على مجريات اللقاء، حيث تمكن المنتخب من الوصول مبكراً إلى الشباك، كما صنع مجموعة من الفرص الخطيرة التي أكدت التفوق المغربي خلال الشوط الأول، سواء على مستوى الانتشار فوق أرضية الملعب أو على مستوى سرعة تداول الكرة والتحرك بين الخطوط.
وأكد الخنوس أن مرحلة البناء الهجومي كشفت عن أفكار واضحة داخل المنظومة الوطنية، خاصة من خلال التحركات المتبادلة بين إسماعيل الصيباري وبراهيم دياز، وهو ما فتح مساحات مهمة أمام أشرف حكيمي للانطلاق من الرواق الأيمن والمساهمة في الزيادة العددية الهجومية، فضلا عن منح لاعبي الوسط خيارات أكبر في صناعة اللعب وربط الخطوط.
وأضاف أن المنتخب الوطني أدار ما تبقى من الشوط الأول بذكاء تكتيكي، حيث تراجع نسبيا على مستوى الضغط بعد تسجيل الهدف، مع الحفاظ على التوازن بين الخطوط والاعتماد على التحولات السريعة التي شكلت سلاحاً فعالاً كلما استعاد اللاعبون الكرة.
وعلى المستوى الدفاعي، أوضح الخنوس أن المنتخب كان يتحول إلى تنظيم 4-2-2-2 عند فقدان الكرة، مع انضباط جماعي جيد في عملية الضغط واسترجاع الكرة، وهي من النقاط التي اعتبرها مؤشراً إيجابيا على تطور العمل التكتيكي داخل المجموعة الوطنية.
وبخصوص الشوط الثاني، أكد المحلل الرياضي أن المباراة أخذت منحى مختلفاً بعد التغييرات العديدة التي أقدم عليها المدرب، حيث تم إشراك ثمانية لاعبين دفعة واحدة تقريبا بهدف توسيع دائرة الاختيارات الفنية والوقوف على جاهزية أكبر عدد من العناصر. ورغم أهمية هذا المعطى على مستوى التحضير، إلا أنه أثر بشكل مباشر على الانسجام الجماعي وعلى النسق الذي ظهر به المنتخب خلال الشوط الأول.
وأضاف المحلل الرياضي في ختام تصريحه أن المنتخب فقد جزءا من سيطرته على تفاصيل المباراة بعد هذه التغييرات، قبل أن يستقبل هدف التعادل إثر خطأ في التغطية الدفاعية، معتبرا أن مثل هذه الجزئيات تبقى قابلة للتصحيح وتشكل جزءاً من العمل الذي ينتظر الطاقم التقني خلال المرحلة المقبلة.





