اوزين لأخنوش: أجهزة كشف الغش دليل آخر على فشل وزيركم في التعليم

أميمة حدري

خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس النواب، اليوم الإثنين،وجه النائب البرلماني محمد أوزين عن حزب الحركة الشعبية، انتقادات حادة إلى أداء الحكومة في تدبير قطاع التعليم، معتبرا أن النقاش المتكرر حول المنظومة التربوية داخل البرلمان لم يترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واعتبر أوزين، في تعقيبه على مداخلة رئيس الحكومة، أن أجهزة كشف الغش، التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلاال امتحانات البكالوريا، دليل آخر على فشل الوزير الوصي على القطاع في التعليم.

وأوضح أن إعادة طرح ملف التعليم للمرة الرابعة خلال الجلسات الشهرية يعكس استمرار تعثر الإصلاح، متسائلا عن مآلات النقاشات السابقة التي قال إنها لم تفض إلى أي نتائج عملية، وهو ما يعطي، بحسب تعبيره، انطباعا بأن الأمر لا يتجاوز فضاء للحوار دون أثر فعلي على السياسات العمومية.

وانتقل المتحدث إلى مساءلة النموذج التنموي الذي يروج له تحت عنوان “المغرب الصاعد”، مشيرا إلى أن هذا الخطاب، رغم ما يتضمنه من مشاريع كبرى وبنيات تحتية واستثمارات، لا يجد انعكاسا مباشرا على حياة المواطنين اليومية. معتبرا أن الإشكال الحقيقي يتمثل في تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، وصعوبة الولوج إلى خدمات الصحة والتعليم والسكن، ما يطرح تساؤلات حول مدى استفادة المواطن من ثمار النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، توقف أوزين عند تداعيات الغلاء خلال المناسبات الدينية، مشيرا إلى أن فئات واسعة من المواطنين عجزت عن اقتناء أضحية العيد بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع العرض، رغم الإجراءات الحكومية والدعم المعلن عنه، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود اختلالات في تدبير بعض السياسات العمومية.

وأكد المتحدث أن التنمية لا يمكن قياسها بحجم المشاريع المادية فقط، بل بمدى انعكاسها على الإنسان، معتبرا أن الإشكال الجوهري يكمن في ضعف الاستثمار في الرأسمال البشري. مضيفا أن المواطن لا يستفيد من نسب النمو أو المؤشرات الاقتصادية بقدر ما يحتاج إلى خدمات أساسية ذات جودة، تشمل التعليم والصحة وفرص الشغل والدخل الكريم.

وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، شدد أوزين على أن المدرسة المغربية، رغم تعدد البرامج الإصلاحية وتوالي الحكومات، ما تزال تواجه صعوبات بنيوية، لافتا إلى استمرار مؤشرات الهدر المدرسي وضعف التحصيل في المهارات الأساسية كالقراءة والرياضيات والعلوم. معتبرا أن هذه الوضعية تطرح تحديات جدية أمام طموح بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

كما أشار إلى مفارقة، وصفها باللافتة، تتعلق بتصنيف المغرب ضمن الدول العشر الأولى من حيث الإنفاق على التعليم، في مقابل تراجعه إلى مراتب متأخرة في جودة المنظومة التعليمية، وهو ما يعكس، حسب قوله، اختلالا بين حجم الاستثمار والنتائج المحققة على مستوى المردودية والجودة.

وختم أوزين مداخلته بالتشديد على أن استمرار هذه الفجوة بين الإنفاق العمومي وضعف النتائج يضع علامات استفهام كبرى حول نجاعة الإصلاحات التعليمية، معتبرا أن هذا الوضع يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة في قطاع يعد محوريا لمستقبل البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى