لمراوي لـ”إعلام تيفي”: “لا وجود لقانون خاص بقرصنة المونديال في المغرب”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد الباحث في سلك الدكتوراه تخصص القانون العام بلال لمراوي أن حماية حقوق البث الرياضي في المغرب تستند إلى منظومة قانونية قائمة ومستمرة التطبيق طوال السنة، وليست مرتبطة بوجود نص تشريعي خاص بكأس العالم أو التظاهرات الرياضية الكبرى.

وأوضح لـ”إعلام تيفي” أن المقتضيات الزجرية المعتمدة في مواجهة قرصنة البث الرياضي تستمد أساسها من القوانين المنظمة للملكية الفكرية والاتصال السمعي البصري، والتي توفر الإطار القانوني الكفيل بحماية الحقوق المرتبطة بالبث والاستغلال الإعلامي.

وأشار لمراوي إلى أن المنظومة التشريعية المغربية لا تتضمن قانونا مستقلاً يحمل اسم قانون قرصنة المونديال، مبرزا أن أي خروقات محتملة خلال التظاهرات الرياضية الكبرى يتم التعامل معها وفق القواعد القانونية العامة المعمول بها، سواء تعلق الأمر بإعادة البث غير المشروع أو الاستغلال التجاري غير المرخص أو انتهاك حقوق الاستغلال الإعلامي.

وأوضح الباحث أن التدابير المتخذة لحماية حقوق البث تشكل تطبيقاً مباشراً لمقتضيات القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، والقانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إضافة إلى النصوص المنظمة للاتصال السمعي البصري، مؤكداً أن هذه الترسانة القانونية تتضمن عقوبات مالية وأخرى سالبة للحرية يتم تفعيلها وفق طبيعة المخالفة وحجم الضرر الناتج عنها.

وأضاف أن المساطر القضائية المعتمدة في هذا المجال تخضع للقواعد الإجرائية العادية المطبقة أمام المحاكم المغربية، معتبرا أن فعالية الردع لا ترتبط فقط بوجود النصوص القانونية، وإنما كذلك بمدى جاهزية الأجهزة المكلفة بالضبط والتتبع وقدرتها على مواكبة التطور المتسارع لوسائل القرصنة الرقمية.

وسجل لمراوي أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في ضمان التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية القائمة، خاصة في ظل تنامي التقنيات المستعملة في البث غير المشروع للمحتويات الرياضية، وما يترتب عنها من أضرار اقتصادية وتجارية لأصحاب الحقوق.

وأكد على أن مكافحة قرصنة البث الرياضي بالمغرب تظل مؤطرة بالمدونات القانونية الثابتة الخاصة بالملكية الفكرية والاتصال السمعي البصري، مشددا على أن حماية حقوق البث تقتضي مواصلة تطوير آليات المراقبة والتنفيذ لمواجهة مختلف أشكال المخالفات الرقمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى