منار السليمي لـ “إعلام تيفي”: مقتل الحبيب ولد محمد عبد العزيز قربان سياسي ام تصفية داخلية ؟

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_لم يكن مقتل الحبيب ولد محمد عبد العزيز مجرد حادث عابر داخل محيط البوليساريو، بل واقعة فتحت الباب أمام فرضيات ثقيلة تتقاطع فيها حسابات الخلافة، وصراعات الأجنحة، ودور القيادة الجزائرية، خاصة في ظل غياب أي جهة أعلنت مسؤوليتها أو قدمت رواية واضحة لما حدث. وفي تصريح “لإعلام تيفي”، وضع المحلل السياسي منار السليمي هذه القضية في سياق أوسع، رابطا إياها بمرحلة سياسية دقيقة وتحركات أممية أعادت الملف إلى الواجه.
وأوضح السليمي،أن قراءة المؤشرات المتداولة داخل مخيمات البوليساريو تفتح الباب أمام أكثر من احتمال، من بينها ما يروج بشأن كون الحبيب ولد محمد عبد العزيز كان ينظر إليه كأحد الأسماء المرشحة لخلافة إبراهيم غالي على رأس الجبهة، وهو معطى يرى المتحدث أنه قد يطرح فرضية وجود صراع داخلي أو تصفية محتملة من محيط القيادة الحالية.
وأضاف المحلل السياسي أن من بين المؤشرات الأخرى التي تروج داخل المخيمات الحديث عن احتمال وجود اختراق استخباراتي، مشيرا إلى أن معلومة تحرك المعني بالأمر نحو المنطقة العازلة قد تكون خرجت من داخل المخيمات نفسها، وهو ما يجعل فرضية تسريب المعطيات قائمة ضمن السيناريوهات المطروحة.
وفي سياق متصل، ربط السليمي توقيت الحادث بمرحلة المفاوضات، متسائلا عما إذا كان الشخص المعني قد عبر سابقا عن مواقف لم ترق للقيادة الجزائرية أو لقيادة البوليساريو، الأمر الذي قد يفسر، وفق قراءته، احتمال تصفيته بسبب موقف سياسي أو خلاف داخلي مرتبط بتدبير المرحلة المقبلة.
كما طرح السليمي فرضية أخرى تتعلق بتزامن الحادث مع وصول المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، معتبرا أن مقتل الحبيب ولد محمد عبد العزيز قد يكون استعمل، بحسب تقديره، لتوجيه النقاش داخل المخيمات وخارجها نحو مسار آخر، عبر إعلان الحداد ومحاولة خلق واقع سياسي وإعلامي جديد.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الممارسات ليست غريبة عن البوليساريو، مستحضرا في هذا السياق حالات سابقة ظلت، بحسب تعبيره، غامضة، من بينها وفاة خداد التي قيل حينها إنها كانت بسبب فيروس كورونا، بينما بقيت الكثير من الأسئلة معلقة حول ظروفها الحقيقية.
وختم السليمي تصريحه بالتأكيد على أن غياب معطيات رسمية واضحة يجعل الملف مفتوحا على كل الاحتمالات، سواء تعلق الأمر بصراع داخلي على قيادة الجبهة، أو بتسريب معلومات من داخل المخيمات، أو بحسابات سياسية مرتبطة بمرحلة المفاوضات والتحركات الأممية .





