احتقان صحي بمراكش.. نقابة تتهم الإدارة بتجويع المرضى والعاملين وتدعو إلى وقفة احتجاجية

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_دخلت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، على خط ما وصفته بـ“الاختلالات الخطيرة” التي يعرفها المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش وعدد من المؤسسات الصحية التابعة له، معلنة عن تصعيد احتجاجي جديد أمام إدارة مستشفى ابن زهر.

وأفاد المكتب الإقليمي للنقابة بمراكش، في بلاغ استنكاري، بأن الوضع داخل عدد من المرافق الصحية بلغ مستوى غير مسبوق من التدهور، بسبب ما اعتبره سوءا في التدبير وغيابا للحكامة، إلى جانب تراكم مشاكل تمس بشكل مباشر حقوق المرضى وكرامة الشغيلة الصحية.

وسجل البلاغ أن عددا من المرضى ومهنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر والمؤسسات التابعة له حرموا من التغذية، معتبراً أن هذا الوضع يمس الحق الأساسي في العلاج والرعاية، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يقيمون داخل المستشفى ويحتاجون إلى ظروف إنسانية ملائمة خلال فترة الاستشفاء.

كما انتقدت النقابة ما وصفته باستمرار التماطل في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية وتعويضات البرامج الصحية، رغم كونها حقوقا مالية مكتسبة مقابل خدمات فعلية ومهام منجزة لفائدة المواطنين والمنظومة الصحية.

وفي السياق ذاته، أثار البلاغ تساؤلات حول مآل الاعتمادات المالية الخاصة بتعويضات التغطية الصحية المرتبطة بكأس إفريقيا للأمم، داعيا إلى تقديم توضيحات عاجلة وشفافة بشأن أسباب عدم صرفها إلى حدود الساعة.

ولم يقف البلاغ عند الجانب المالي، بل نبه أيضا إلى ظروف العمل داخل عدد من المؤسسات الصحية، مبرزا أن بعض الموظفين بمستشفى ابن زهر جرى نقلهم إلى غرف استشفائية قال إنها لا توفر الحد الأدنى من شروط العمل الإداري، في وضع اعتبرته النقابة غير مقبول ويستدعي تدخلاً عاجلاً.

وتوقفت النقابة كذلك عند قرار إغلاق وحدة التعقيم بمستشفى الأنطاكي بشكل مفاجئ ودون إشعار، وما ترتب عنه، بحسب البلاغ، من توقيف المركب الجراحي وإلغاء عدد كبير من العمليات الجراحية المبرمجة، في مساس واضح بحقوق المرضى وانتظاراتهم العلاجية.

واعتبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية أن ما يجري لا يمكن التعامل معه كأخطاء معزولة، بل يعكس، وفق تعبيرها، نهجا تدبيريا يفاقم أزمة المرفق الصحي العمومي، ويزيد من الضغط على المهنيين والمرتفقين على حد سواء.

وطالبت الهيئة النقابية بفتح تحقيق إداري ومالي مستقل حول تدبير الاعتمادات المالية المرتبطة بالتعويضات، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية عند الاقتضاء، إلى جانب تحمل الإدارة الصحية جهوياً ومحلياً كامل مسؤوليتها إزاء حالة الاحتقان المتصاعدة في صفوف الشغيلة الصحية.

وفي خطوة تصعيدية، دعت النقابة عموم المناضلات والمناضلين إلى خوض وقفة احتجاجية أمام إدارة المستشفى الجهوي ابن زهر، يوم الخميس 18 يونيو 2026 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على ما وصفته بـ“تجويع المرضى والعاملين” واحتجاز مستحقات الشغيلة الصحية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى