عشية انطلاق المونديال.. الفيفا يدخل على خط قضية كريستوف غليز ويطالب بالإفراج عنه

أميمة حدري

خبر_ دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، السلطات الجزائرية إلى منح الصحافي الفرنسي، كريستوف غليز، عفوا رئاسيا يسمح له باستعادة حريته والالتحاق بتغطية نهائيات كأس العالم 2026، التي مساء اليوم الخميس، وستستضيفها بشكل مشترك 16 مدينة في ثلاثة بلدان في أمريكا الشمالية وهي كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة مكسيكو سيتي عشية بداية المنافسات، حيث أشار إلى وضعية الصحافي الفرنسي المعتقل في الجزائر، معتبرا أن “مقعده شاغر” في المونديال، وأن مكانه الطبيعي ليس خلف القضبان، بل في فضاءات التغطية الإعلامية المخصصة للحدث الرياضي العالمي.

وأكد رئيس “فيفا” أن كريستوف غليز يعد الصحافي الرياضي الوحيد المسجون في العالم، معربا عن أمله في أن يتمكن من الحصول على عفو رئاسي يتيح له الالتحاق بزملائه لتغطية مباريات البطولة، ومشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة ستكون بادرة ذات بعد إنساني.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان منظمة “مراسلون بلا حدود” منح غليز اعتمادا صحافيا رسميا من الاتحاد الدولي لكرة القدم لتغطية مباريات كأس العالم لصالح مجلة “سو فوت” الفرنسية، رغم استمرار احتجازه.

وتعود وقائع القضية إلى 28 ماي 2024، حين تم توقيف الصحافي الفرنسي أثناء إنجازه تحقيقا ميدانيا حول نادي شبيبة القبائل بمدينة تيزي وزو، قبل أن تتم متابعته قضائيا بتهم تتعلق بـ”تمجيد الإرهاب” و”حيازة منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”، وهي الوقائع التي استندت إليها لائحة الاتهام وفق ما جرى تداوله في الملف.

وقد صدر في حقه حكم ابتدائي يقضي بالسجن سبع سنوات نافذة، قبل أن تؤيده محكمة الاستئناف لاحقا، ليصبح الحكم نهائيا بعد استنفاد مختلف درجات التقاضي، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الذي أنهى مسار الطعون في القضية.

وفي ظل هذا المعطى القانوني، يرى فريق الدفاع أن الملف أصبح من الناحية الإجرائية مؤهلا للنظر في إمكانية الاستفادة من عفو رئاسي، باعتبار أن التشريع الجزائري يشترط صدور حكم نهائي قبل دراسة مثل هذه الطلبات.

وفي فرنسا، تواصل عائلة الصحافي تحركاتها ومناشداتها للسلطات الجزائرية من أجل الإفراج عنه، فيما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن والدته قولها عقب إحدى الزيارات له داخل السجن، إنه “يوجد في ظروف مستقرة نسبيا، رغم شعوره بالعزلة بسبب استمرار اعتقاله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى