احتقان داخل وكالة التنمية الفلاحية.. الشغيلة تنتقل إلى خطوات نضالية جديدة

حسين العياشي

خبر_يتجه ملف الاحتقان الاجتماعي داخل وكالة التنمية الفلاحية نحو مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما قررت نقابة مستخدمي المؤسسة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الانتقال إلى خطوات احتجاجية ميدانية متدرجة، في ظل ما تصفه باستمرار حالة الجمود التي تطبع الحوار الاجتماعي وتأخر الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للعاملين.

وجاء الإعلان عن البرنامج النضالي الجديد عقب اجتماع المكتب التنفيذي للنقابة، الذي خلص إلى أن الأوضاع داخل الوكالة لم تشهد أي انفراج يذكر، رغم سلسلة من المراسلات واللقاءات السابقة. وترى الهيئة النقابية أن الإدارة ما تزال تعتمد سياسة التأجيل وربح الوقت بدل الانخراط الفعلي في معالجة الملفات العالقة، الأمر الذي ساهم في تنامي منسوب التوتر داخل المؤسسة.

وفي صلب هذا الخلاف، يبرز ملف تعديل النظام الأساسي لمستخدمي وكالة التنمية الفلاحية، الذي تعتبره النقابة أحد أبرز الالتزامات التي لم تر النور بعد، رغم التوافقات التي أفرزها اتفاق يوليوز 2025. وتؤكد أن إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ لم يعد مجرد مطلب مهني، بل مدخلا أساسيا لتحقيق قدر أكبر من الإنصاف وتحسين المسار المهني والاجتماعي للمستخدمين.

وترى النقابة أن استمرار الغموض الذي يلف مآل الملفات المطروحة، وغياب مؤشرات واضحة بشأن تنفيذ الالتزامات السابقة، يضعف الثقة في مسار الحوار الاجتماعي ويزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسة، خصوصا في ظل انتظار العاملين لإجراءات عملية تترجم الوعود المعلنة إلى قرارات ملموسة.

وفي مواجهة هذا الوضع، قررت النقابة إطلاق برنامج احتجاجي تصاعدي يمتد على مدى الأسابيع المقبلة، يبدأ بحملة تواصلية وإعلامية للتعريف بمطالب الشغيلة وتسليط الضوء على ما تعتبره تعثرا في تدبير الملف المطلبي، كما تعتزم مراسلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل التدخل لإعادة الحوار إلى سكته الطبيعية وتفادي مزيد من التوتر.

ويشمل البرنامج كذلك تنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية داخل مقر العمل ابتداء من 22 يونيو الجاري، على أن تستمر طيلة شهري يونيو ويوليوز، إضافة إلى وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الفلاحة بالتزامن مع انعقاد مجلس إدارة وكالة التنمية الفلاحية، في خطوة ترمي إلى إيصال صوت المستخدمين مباشرة إلى الجهات الوصية والضغط من أجل تسريع تنزيل مشروع تعديل النظام الأساسي.

وفي لهجة تحمل قدرا من التحذير، حمّلت النقابة إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عن أي تطورات قد تعرفها الأوضاع الاجتماعية داخل المؤسسة، معتبرة أن استمرار تجاهل المطالب المطروحة وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة قد يدفع نحو مزيد من التأزم، ويقلص فرص الوصول إلى حلول توافقية عبر آلية الحوار.

وبين مطالب الشغيلة وتمسك الإدارة بخياراتها التدبيرية، يبدو أن وكالة التنمية الفلاحية مقبلة على صيف ساخن عنوانه الأبرز اختبار قدرة الحوار الاجتماعي على احتواء الاحتقان قبل أن يتحول إلى أزمة مفتوحة داخل واحدة من المؤسسات المرتبطة بتنزيل السياسات الفلاحية للدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى