رغم تراجع أسعار الدجاج.. المطاعم تتمسك بالأثمان المرتفعة

أميمة حدري 

رغم التراجع الملحوظ الذي شهدته أسعار الدجاج في الأسواق الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة، ما تزال غالبية المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمشاوي تحافظ على مستويات الأسعار نفسها التي كانت معتمدة خلال فترة ارتفاع الأثمان، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى استفادة المستهلك من انخفاض كلفة بعض المواد الغذائية الأساسية.

وسجلت أسعار الدجاج تراجعا لافتا مقارنة بالأشهر الماضية، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس بشكل واضح على أثمان الوجبات المقدمة للزبائن، حيث استمرت العديد من المحلات في اعتماد التعريفات السابقة دون مراجعة تذكر، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن أسباب استمرار الأسعار المرتفعة رغم تحسن ظروف التزود بالمادة الأولية.

ويأتي هذا الوضع في وقت يترقب فيه المستهلكون أي تراجع في أسعار الوجبات الجاهزة، خاصة تلك التي يعتمد إعدادها بشكل أساسي على الدجاج، باعتباره من أكثر المواد الغذائية استهلاكا لدى الأسر المغربية.

كما زاد الفارق بين ثمن الدجاج في الأسواق وثمن الأطباق المعروضة بالمطاعم من حدة الجدل الدائر حول هوامش الربح المعتمدة داخل هذا القطاع.

وفي المقابل، يرى مهنيون أن تكلفة الوجبات لا ترتبط بسعر الدجاج وحده، بل تشمل مجموعة من المصاريف المرتبطة بالتشغيل والتجهيز واليد العاملة والكراء والطاقة وباقي المواد المستعملة في إعداد الأطباق، وهو ما يجعل أي مراجعة للأسعار رهينة بتطور مختلف عناصر الكلفة وليس بمادة واحدة فقط.

ويعكس استمرار هذا الجدل حالة الترقب التي تسود أوساط المستهلكين والمهنيين على حد سواء، في ظل المطالب المتزايدة بربط أسعار البيع النهائي بالتغيرات التي تطرأ على أسعار المواد الأساسية، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين واستمرارية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بقطاع المطاعم والوجبات السريعة.

ومع تواصل انخفاض أسعار الدجاج، يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المطاعم ستتجه خلال الفترة المقبلة إلى مراجعة أسعارها نزولا، أم أن كلفة التشغيل والعوامل المرتبطة بالسوق ستبقي الأثمان عند مستوياتها الحالية رغم التحولات التي تشهدها أسعار المواد الأولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى