
حسين العياشي
خبر_عاد ملف توقيف عدد من موظفي قطاع التعليم عن الترقية ليشعل من جديد فتيل التوتر داخل المنظومة التربوية، بعدما دخلت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على خط القضية، معتبرة أن ما يتعرض له عدد من المشاركين في الحراك التعليمي لا يتعلق بإجراءات إدارية عادية، بل يمثل شكلاً من أشكال الإقصاء الذي يطال فئة من الشغيلة التعليمية بسبب مواقفها الاحتجاجية السابقة.
وفي بيان استنكاري صادر عن مكتبها الوطني، عبرت النقابة عن قلقها من استمرار حالة الاحتقان داخل القطاع، على خلفية حرمان عدد من الموظفين من الترقية بالاختيار، بدعوى تعرضهم لعقوبات تأديبية أو بسبب الاقتطاعات المرتبطة بأيام الإضراب وما ترتب عنها من توقيف للأقدمية الإدارية.
وترى النقابة أن هذا الوضع يكرس شعوراً متزايداً بالغبن داخل صفوف المتضررين، خاصة وأن الترقية تعد من الحقوق المهنية الأساسية التي ترتبط بالمسار الإداري للموظف وبمبدأ تكافؤ الفرص بين العاملين في القطاع. واعتبرت أن ربط الاستفادة منها بخلفيات مرتبطة بالحراك التعليمي يثير تساؤلات حول مدى احترام الحقوق المهنية والنقابية للشغيلة التعليمية.
وأعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تضامنها الكامل مع الموظفين الذين شملهم قرار الحرمان من الترقية، منددة بما وصفته باستهداف موقوفي الحراك التعليمي، ومطالبة وزارة التربية الوطنية بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات وتمكين المعنيين من حقهم في الترقية بشكل مباشر، بما يضمن الإنصاف واحترام مبدأ الاستحقاق.
ولم يتوقف انتقاد النقابة عند هذا الملف، بل امتد ليشمل ما اعتبرته بطئاً في تنزيل عدد من مقتضيات النظام الأساسي الجديد، خصوصاً تلك المتعلقة بالترقية بالشهادة والدكتوراه، والإعلان عن نتائج الامتحان المهني والترقية بالاختيار برسم سنتي 2025 و2026، إلى جانب استمرار تعثر معالجة ملفات إدارية ومالية ما تزال تنتظر التسوية.
كما سجل البيان ما وصفه بمحاولات التنصل من التزامات سابقة تخص ملفات اجتماعية ومهنية ظلت موضوع تفاوض بين الوزارة والنقابات، من بينها التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل والتعويض عن العمل بالعالم القروي، معتبراً أن استمرار التأخر في معالجة هذه القضايا يساهم في تعميق منسوب الاحتقان داخل القطاع.
وفي ظل هذا الوضع، لوحت النقابة بمواصلة دعمها للمتضررين على المستويين المركزي والمحلي، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوقهم، ومشددة على أن معالجة هذا الملف باتت ضرورة لتفادي مزيد من التوتر داخل المدرسة العمومية.
وفي ختام موقفها، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة مشتركة تضم مختلف المتضررين ومكونات القطاع، بهدف تنسيق الجهود والاحتجاجات للدفاع عن الحقوق المهنية والإدارية للشغيلة التعليمية، وعلى رأسها الحق في الترقية وإنصاف الموقوفين والمتضررين من تداعيات الحراك التعليمي، في ملف يبدو مرشحاً لمزيد من التجاذب خلال المرحلة المقبلة.





