“كشف نقاط ضعف البرازيل”.. هكذا تفاعلت الصحافة الدولية مع أداء الأسود

أميمة حدري 

فرض المنتخب الوطني نفسه بقوة على واجهة التغطيات الإعلامية الدولية عقب تعادله الثمين أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعت الطرفين ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم 2026، حيث حظي أداء “أسود الأطلس” بإشادة واسعة من قبل عدد من الصحف ووكالات الأنباء العالمية التي اعتبرت أن المنتخب الوطني كان أحد أبرز عناوين الجولة الافتتاحية للمسابقة.

وركزت العديد من المنابر الدولية على المستوى الذي ظهر به المنتخب أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ كأس العالم، معتبرة أن العناصر الوطنية نجحت في مجاراة البرازيل بل وتفوقت عليها في فترات عديدة من اللقاء، بفضل الانضباط التكتيكي والانتشار الجيد فوق أرضية الميدان والقدرة على استغلال المساحات التي تركها المنافس.

وفي هذا السياق، اعتبرت وكالة “رويترز” أن المنتخب تمكن من كشف عدد من نقاط الضعف التي يعاني منها المنتخب البرازيلي، مشيرة إلى أن أبناء المدرب محمد وهبي قدموا مباراة منظمة ونجحوا في فرض إيقاعهم خلال فترات مهمة من المواجهة، كما استحقوا التقدم في النتيجة بعد الأداء القوي الذي بصموا عليه أمام جماهير غفيرة حضرت إلى ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية.

من جهتها، أشادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي، معتبرة أن “أسود الأطلس” كانوا الطرف الأفضل خلال الشوط الأول، بعدما فرضوا سيطرتهم على وسط الميدان ونجحوا في الحد من خطورة النجوم البرازيليين، مؤكدة أن التقدم المغربي كان منطقيا بالنظر إلى مجريات اللقاء والأداء الجماعي الذي أظهره اللاعبون.

وفي المقابل، أولت وسائل إعلام أخرى اهتماما أكبر بالوضعية الفنية للمنتخب البرازيلي، حيث رأت صحيفة “تايمز أوف إنديا” أن التعادل أمام المغرب كشف عن اختلالات تكتيكية داخل تشكيلة المدرب كارلو أنشيلوتي، خاصة على مستوى التوازن الدفاعي والتنظيم في وسط الميدان، مبرزة أن المنتخب المغربي عرف كيف يستغل تلك الثغرات ويفرض صعوبات كبيرة على “السيليساو” طوال فترات المباراة.

كما ذهبت بعض التحليلات الرياضية الدولية إلى اعتبار المواجهة بمثابة إنذار مبكر للمنتخب البرازيلي في بداية مشواره بالمونديال، في وقت واصل فيه المنتخب المغربي ترسيخ صورته كأحد المنتخبات القادرة على منافسة كبار كرة القدم العالمية، بعدما أكد مجددا أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر لم يكن مجرد محطة عابرة.

ولم يقتصر الاهتمام الإعلامي على الجوانب الفنية فقط، إذ سلطت صحيفة “نيويورك بوست” الضوء على الأجواء التي رافقت المباراة، مشيدة بالحضور الجماهيري المغربي الكبير الذي منح اللقاء طابعاً استثنائياً داخل المدرجات، وساهم في صناعة مشهد احتفالي لفت انتباه المتابعين ووسائل الإعلام العالمية.

وأجمعت غالبية التغطيات الدولية على أن المنتخب خرج من مواجهته أمام البرازيل بصورة منتخب ناضج يمتلك شخصية قوية وقدرة متزايدة على مقارعة أقوى المنتخبات في العالم، بينما ترك المنتخب البرازيلي علامات استفهام عديدة بشأن جاهزيته للمنافسة على اللقب، في واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة واهتماماً على الصعيد الإعلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى