تعديلات الدعم الاجتماعي تمر بالأغلبية.. والحكومة تراهن على تحويله من مساعدة ظرفية الى رافعة للادماج

مديحة المهادنة: صحافية متدربة

خبر_صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت أمس الاثنين 16 يونيو الجاري، بالأغلبية، على مشروع قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تأتي وسط نقاش متواصل حول نجاعة هذا الورش الاجتماعي وحدود قدرته على إخراج الأسر الهشة من دائرة الاحتياج نحو الاندماج الاقتصادي.

وحظي مشروع القانون بموافقة 65 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 30 نائبا، ما عكس تباينا واضحا في المواقف داخل المؤسسة التشريعية بشأن التعديلات المقترحة على هذا النظام، الذي تراهن عليه الحكومة كإحدى الدعامات الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية.

وفي معرض تقديمه لمضامين المشروع، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن القانون رقم 58.23 وضع الإطار المنظم لآليات الدعم الاجتماعي المباشر، باعتباره أحد مرتكزات الإصلاح الاجتماعي الشامل الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس.

وأوضح لقجع أن أزيد من أربعة ملايين أسرة استفادت، إلى حدود اليوم، من هذا الدعم، غير أن تنزيل التجربة كشف، بحسبه، عن وجود اختلال يحتاج إلى تصحيح، خاصة على مستوى العلاقة بين الاستفادة من الدعم والولوج إلى سوق الشغل.

وشدد الوزير على أن الغاية من الدعم الاجتماعي المباشر ليست تكريس الاعتماد الدائم عليه، ولا تحويله إلى وضعية قارة، بل جعله آلية انتقالية تساعد الأسر المعنية على مغادرة الهشاشة والانخراط تدريجيا في الدورة الاقتصادية.

وأضاف لقجع أن المراجعة النقدية لهذا الإصلاح لا تعني التراجع عنه، بل تروم تقوية أهدافه وتصحيح مكامن الخلل التي أفرزها التطبيق، بما يسمح بجعل الدعم أكثر توجيها وفعالية، وأكثر ارتباطا بمسار الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للأسر المستفيدة.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة سؤال التوازن بين الحماية الاجتماعية والتحفيز على الشغل، في وقت ينتظر فيه أن تكشف المرحلة المقبلة مدى قدرة التعديلات الجديدة على تحويل الدعم من مجرد تحويلات مالية إلى رافعة فعلية للكرامة والاستقلال الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى