التامني لـ”إعلام تيفي”:”رفض تسقيف المحروقات وتأميم لاسامير انتصار للوبيات على حساب المواطنين”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اعتبرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن رفض الأغلبية البرلمانية لمقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة لاسامير يثير تساؤلات مشروعة حول مدى انحياز السياسات العمومية لمصالح المواطنين في مواجهة موجة الغلاء، متسائلة عن الجهات التي تستفيد فعليا من استمرار الوضع القائم في قطاع المحروقات.
وقالت التامني، في تصريح لموقع “إعلام تيفي“، إن الدعوة إلى تسقيف أسعار المحروقات لا تستهدف المساس بحرية السوق أو عرقلة الاستثمار، وإنما تروم إقرار آلية قانونية استثنائية لحماية المستهلكين عندما تتحول المنافسة إلى مجال للمضاربة والاحتكار، مؤكدة أن من حق المواطنين المطالبة بإجراءات تحد من ارتفاع الأسعار وتخفف الأعباء المعيشية المتزايدة.
وأضافت أن إعادة تشغيل شركة لاسامير من شأنها تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتمكين الدولة من هامش أوسع لتدبير قطاع استراتيجي، معتبرة أن التصويت ضد المقترحين يفتح نقاشا واسعا حول نجاعة السياسات المعتمدة لمواجهة الغلاء وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأوضحت أن المنافسة الحقيقية تقوم على تعدد الفاعلين الاقتصاديين وتكافؤ الفرص وشفافية الأسعار، غير أن تمركز السوق في يد عدد محدود من الشركات يجعل الحديث عن المنافسة الفعلية محل تساؤل، مشددة على أن تدخل الدولة يصبح ضروريا عندما تظهر ممارسات احتكارية أو اختلالات تمس مصالح المستهلكين.
وأكدت التامني أن الاستثمار الجاد يبحث عن الاستقرار والوضوح وحجم الطلب، وليس عن الأرباح الاستثنائية الناتجة عن المضاربة، معتبرة أن التخوف من تأثير تقنين الأسعار على جاذبية الاستثمار لا يستند إلى معطيات واقعية، خاصة أن عددا من الدول تلجأ خلال الأزمات إلى وضع سقوف للأسعار أو تحديد هوامش الأرباح في القطاعات الحيوية دون المساس بدينامية الاستثمار.
وسجلت أن الرهان على آليات السوق وحدها لضبط أسعار المحروقات أظهر محدوديته في السياق المغربي، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار ووجود اختلالات مرتبطة بالاحتكار والريع، مبرزة أن مؤسسات رسمية سبق أن رصدت ممارسات منافية لقواعد المنافسة في عدد من القطاعات الاقتصادية.





