السنتيسي لـ”إعلام تيفي”: “تشكيل لجنة تقصي الحقائق ضرورة لاسترجاع مبالغ الدعم”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تتواصل داخل مجلس النواب الجهود الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف الدعم الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والرأي العام، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن كافة المعطيات المرتبطة بالقضية وترتيب المسؤوليات.

وأكد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن أيا من فرق الأغلبية لم ينضم، بشكل رسمي، إلى مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق إلى حدود اليوم، مشيرا إلى أن استكمال النصاب القانوني اللازم لتشكيل اللجنة يقتضي توقيع أحد مكونات الأغلبية على الأقل.

وأوضح السنتيسي لـ”إعلام تيفي” أن عملية جمع التوقيعات ما تزال متواصلة، مشددا على أن تشكيل اللجنة أصبح ضرورة ملحة بالنظر إلى حجم التساؤلات المطروحة حول هذا الملف، مضيفا أن من الأفضل للأغلبية أن تنخرط في هذه المبادرة، لأن المعطيات المتعلقة بالقضية، وفق تعبيره، واضحة، كما أن الجهات المستفيدة من هذا الأمر معروفة، ما يجعل البحث عن الحقيقة مسؤولية مشتركة أمام القانون والرأي العام.

وأكد رئيس الفريق الحركي أن الحقيقة لا يمكن أن تظل مخفية إلى الأبد، قائلا إن “هناك الله وهناك القانون فوق كل شيء”، معتبرا أن الوثائق والأرقام والمعطيات المرتبطة بالملف واضحة ولا يمكن تغييرها أو طمسها مهما طال الزمن.

وأشار السنتيسي إلى أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لا ينبغي أن يكون سببا في تأجيل فتح هذا الملف، متسائلا عما إذا كانت القضية ستنتهي بانتهاء الانتخابات، قبل أن يجيب بأن ذلك لن يحدث، لأن عمق الموضوع يتجاوز الحسابات الانتخابية الظرفية.

وأضاف أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق اليوم أو بعد الانتخابات لن يغير شيئا من جوهر القضية، لأن الوقائع والمعطيات ثابتة، مؤكدا أن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف، ومن الأفضل أن تظهر الآن، بما يضمن تعزيز الثقة في المؤسسات واحترام مبادئ الشفافية والمحاسبة.

وشدد السنتيسي على أن الهدف الأساسي من تشكيل اللجنة لا يقتصر على كشف ملابسات الملف، بل يشمل أيضا العمل على استرجاع الأموال العمومية وإعادتها إلى خزينة الدولة إذا ثبت وجود اختلالات أو استفادة غير مشروعة من الدعم.

وأكد أن مطلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق لم يعد مطلبا خاصا بفرق المعارضة أو الأغلبية، بل أصبح مطلبا مجتمعيا يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة وضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى