بنشقرون لـ”إعلام تيفي”: “الدعم الاجتماعي لا يجب أن يتحول إلى بديل عن الشغل والتنمية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن العمل يظل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والعيش الكريم، معتبرا أن الدعم الاجتماعي المباشر، رغم أهميته، ينبغي أن يكون إجراء مؤقتا يهدف إلى تمكين الأسر من تحسين أوضاعها الاقتصادية وليس تكريس اعتمادها الدائم على المساعدات العمومية.

وأوضح بنشقرون أن ارتفاع معدلات الفقر يفرض تلقائيا زيادة الموارد المخصصة للدعم، وهو ما يستدعي، بحسبه، اعتماد سياسات تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق الارتقاء الاجتماعي، مشددا  على أن الدعم يجب أن يساهم في تنمية الأسر وتمكينها من الاستغناء عنه مستقبلا، لا أن يصبح موردا أساسيا لاستمرار عيشها.

وأشار  لـ”إعلام تيفي” إلى أن عددا من التقارير والمؤسسات الوطنية دعت إلى مراجعة منظومة الدعم الاجتماعي وربطها باستراتيجيات تنموية تقوم على تحسين جودة التعليم وتوفير مناصب الشغل، مؤكداً أن التعليم يظل أحد أهم روافع الترقي الاجتماعي والتنمية.

كما دعا إلى توجيه الدعم نحو مستحقيه الحقيقيين عبر آليات دقيقة وشفافة، مع الحرص على أن يكون الهدف النهائي هو تمكين الأسر من تحقيق استقلالها الاقتصادي، محذرا من أن استمرار الدعم المباشر دون إجراءات موازية لتعزيز التنمية قد يثقل كاهل المالية العمومية ويحد من فعالية هذا الورش الاجتماعي.

وأكد بنشقرون أن العدالة الاجتماعية تقتضي محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتوسيع فرص الاستثمار ودعم المقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة، بما يضمن توزيعاً أكثر إنصافاً للثروة ويفتح آفاقاً أوسع أمام المواطنين للاستفادة من ثمار التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى