وسط مخاوف الموظفين.. مطالب بتصفية الملفات العالقة قبل الانتقال إلى نظام المجموعات الصحية

إعلام تيفي
خبر_يُعيد مشروع المجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط سلا القنيطرة إلى الواجهة أسئلة مقلقة داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، بعدما بدأت ترتفع أصوات نقابية تحذر من أن تتحول مرحلة الانتقال المؤسساتي إلى مصدر جديد للغموض والارتباك الإداري بالنسبة لآلاف العاملين بالقطاع الصحي.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب المحلي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا عن قلقه مما وصفه بضبابية تكتنف المراحل التحضيرية لتنزيل المشروع الجديد، معتبرا أن غياب توضيحات كافية بشأن الوضعيات الإدارية والمالية للموظفين يفتح الباب أمام مخاوف مشروعة حول مصير الحقوق والمكتسبات التي راكمتها الشغيلة الصحية على مدى سنوات.
وأكد المكتب النقابي أن أي إصلاح مؤسساتي، مهما كانت أهدافه أو رهاناته، لا يمكن أن يتم على حساب الحقوق الاجتماعية والمادية للعاملين، مشددا على أن المكتسبات التي تحققت داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا تمثل “خطا أحمر” لا يقبل المساس به أو التراجع عنه تحت أي مبرر.
وتأتي هذه المواقف في وقت تستعد فيه المنظومة الصحية لدخول مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة التنظيمية، وهي مرحلة ترى النقابة أنها تستوجب، قبل كل شيء، تصفية كافة الملفات العالقة التي ظلت تؤرق العاملين لسنوات، حتى لا تنتقل الاختلالات نفسها إلى البنية الجديدة المرتقبة.
وفي هذا الإطار، طالبت النقابة بتسوية شاملة وفورية لجميع الملفات الإدارية والمالية قبل الشروع الفعلي في تنزيل المجموعة الصحية الترابية، وفي مقدمتها ملفات الترقية في الرتب والسلالم والدرجات بالنسبة لمختلف الفئات المهنية العاملة بالمركز.
كما دعت إلى معالجة الوضعيات الإدارية المرتبطة بالسنوات الاعتبارية، وتسوية مختلف الاختلالات التي أثرت على المسار الإداري والمهني للعاملين، إلى جانب صرف كافة المستحقات المالية المتأخرة التي لا تزال عالقة، معتبرة أن استمرار تأجيل هذه الملفات يفاقم منسوب التوتر والاحتقان داخل المؤسسة الصحية.
ولم يغب عن لائحة المطالب ملف التعويضات المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة، حيث طالبت النقابة بالتعجيل بصرف مستحقاتها وفق الصيغة الجديدة المعتمدة، وإنهاء حالة الانتظار التي طال أمدها، معتبرة أن تأخير صرف هذه المستحقات يطرح أكثر من علامة استفهام في ظرفية يفترض أن تتسم بالوضوح والثقة استعدادا للانتقال نحو النموذج التنظيمي الجديد.
وبين رهانات إصلاح المنظومة الصحية وتطلعات العاملين إلى ضمان حقوقهم، يبدو أن نجاح مشروع المجموعة الصحية الترابية لن يقاس فقط بقدرته على إعادة ترتيب الهياكل والمؤسسات، بل أيضا بمدى قدرته على تبديد مخاوف الشغيلة الصحية وتوفير الضمانات الكفيلة بحماية مكتسباتها المهنية والاجتماعية.





