
بشرى عطوشي
متابعة _ يرتقب أن يعقد مجلس المستشارين، الثلاثاء المقبل، جلسة عمومية تخصص لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة.
رئيس الحكومة يجيب خلال هذه الجلسة على موضوع الأمن الغذائي، وهو الموضوع الذي يحظى بالفعل وفي هذه الآونة بنقاش موسع داخل المجتمع المغربي، في ظل ما تراكم من مشاريع وبرامج هشة لم تمكن المغرب من تجاوز العقبات التي يعرفها الأمن الغذائي.
ومما لا شك فيه مع تعاقب الحكومات تعمقت الأزمة داخل منظومة الأمن الغذائي في المغرب، وعلى وجه الخصوص خلال فترة ولاية حكومة عزيز أخنوش، التي عرفت تحديات هيكلية واختلالات بارزة، تتصدرها موجات غلاء غير مسبوقة، وتراجع ملحوظ في القدرة الشرائية للمواطنين بسبب تضخم أسعار المواد الأساسية، وضعف فعالية برامج الدعم والسياسات الفلاحية الموجهة لاحتواء الأزمة.
الأمن الغذائي..كيف تعمقت الأزمة؟
أثقل الغلاء المتواصل للمنتجات الاستهلاكية، كاللحوم والخضر والفواكه، كاهل الأسر المغربية، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية على نطاق واسع.
وتشير تقارير اقتصادية إلى وجود اختلالات عميقة في سلاسل التوريد والوساطة، مما أدى إلى استنزاف القدرات المالية للمستهلكين قبل وصول المنتجات إلى الأسواق.
ويعتمد الأمن الغذائي بشكل وثيق على القطاع الفلاحي، الذي تأثر بشدة بفترات الجفاف المتتالية، مما أدى إلى تراجع محاصيل الحبوب وزيادة تبعية البلاد للأسواق الخارجية لتغطية النقص.
ساهم التركيز على زراعات تصديرية تستهلك كميات ضخمة من المياه في تعميق أزمة الموارد المائية، وهو ما شكل تحدياً مباشراً لاستدامة الإنتاج المحلي.
ومناقشة التحديات المرتبطة بالاكتفاء الذاتي، وضمان تموين الأسواق، والتدابير الحكومية المتخذة لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، لن تخفي البتة عجز كل البرامج والحكومات المتعاقبة في تحقيق ما نسميه الأمن الغذائي.





