
إعلام تيفي/ بلاغ
دخلت أزمة مشروع التعديلات المرتبطة بمهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن المكتب الفيدرالي للمحامين دخوله في اعتصام إنذاري لمدة ثلاثة أيام، مباشرة بعد نهاية وقفة “تحصين المكتسبات” التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم الإثنين 29 يونيو الجاري، في خطوة تعكس اتساع دائرة الرفض داخل الجسم المهني لما وصفه المحامون بـ”الردة التشريعية” التي تستهدف المهنة ومكتسباتها التاريخية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع حضوري عقده المكتب الفيدرالي بمدينة القنيطرة، خصص لمواصلة النقاش حول المستجدات التشريعية المهنية وسبل مواجهة ما اعتبره المكتب “اغتيالا ممنهجا” لمهنة المحاماة بالمغرب، وسط أجواء تطبعها حالة من الاحتقان والتعبئة داخل صفوف المحامين بمختلف الهيئات.
وأوضح المكتب الفيدرالي، في بلاغ صادر عنه، أن الاعتصام الإنذاري سيمتد من مساء الإثنين 29 يونيو الجاري إلى غاية الخميس 2 يوليوز المقبل على الساعة الثانية عشرة زوالا، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي في إطار البرنامج النضالي التصاعدي الذي تبنته مكونات المهنة دفاعا عن استقلالية المحاماة وصونا لاختصاصاتها المهنية.
وسجل البلاغ ذاته أن الاجتماع شكل أيضا مناسبة لتدارس نتائج اللقاء الذي جمع وفدا عن المكتب الفيدرالي، يقوده الرئيس سعد الله التونسي، برئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب الحسين الزياني، بحضور نقيب هيئة المحامين بالرباط عزيز رويبح، وذلك في سياق مهني وصف بالدقيق، عنوانه الحفاظ على وحدة الصف المهني والتعاطي المسؤول مع الأشكال الاحتجاجية التي تخوضها المحاميات والمحامون بالمغرب.
وأكد المكتب الفيدرالي تشبثه بالمواقف التي سبق أن أعلن عنها في بيانه الاستنكاري الصادر يوم 22 يونيو الجاري، مجددا رفضه لمشروع التعديلات المطروحة، معتبرا أن النصوص المقترحة تمس بثوابت المهنة وتهدد عددا من المكتسبات التي راكمها المحامون على امتداد سنوات.
ودعا المكتب، في السياق نفسه، جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى مواصلة التمسك بالمطالب المهنية المعلن عنها، ودعم المبادرات النضالية التي يتم اتخاذها في إطار ما وصفه بـ”وحدة الصف المهني”، مؤكدا أن اجتماعه سيظل مفتوحا لمواكبة مختلف التطورات واتخاذ ما يلزم من قرارات خلال المرحلة المقبلة.





