
أميمة حدري
تحولت مدينة مونتيري المكسيكية إلى خلية استنفار واسعة قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الهولندي في دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما أعلنت سلطات ولاية نويفو ليون اتخاذ إجراءات استثنائية تحسبا للتدفق الجماهيري الكبير المنتظر تزامنا مع المباراة التي تستأثر باهتمام واسع داخل المكسيك وخارجها.
وقرر حاكم الولاية صامويل غارسيا تعليق الدراسة والأنشطة الإدارية يوم الاثنين المقبل، في خطوة تعكس حجم الضغط المتوقع على المدينة التي تستعد لاستقبال آلاف المشجعين القادمين من مختلف الجنسيات، خاصة الجماهير المغربية والهولندية التي تواصل الزحف نحو مونتيري منذ نهاية دور المجموعات.
وتوقعت سلطات الولاية تسجيل ازدحام مروري غير مسبوق، استنادا إلى معطيات مرتبطة بحجم الرحلات والتنقلات القادمة من مدن أمريكية وكندية نحو مونتيري، في وقت تشير فيه تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى وصول نحو 20 ألف مشجع هولندي، إلى جانب أعداد كبيرة من الجماهير المغربية التي صنعت الحدث في مختلف الملاعب الأمريكية خلال مباريات “أسود الأطلس”.
وشمل القرار الحكومي تعليق الدراسة بالمؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، إلى جانب تقليص الأنشطة الإدارية داخل عدد من المؤسسات العمومية، مع استثناء القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن والصحة والخدمات الأساسية.
كما دعت السلطات شركات القطاع الخاص إلى اعتماد صيغ عمل مرنة، من بينها العمل عن بعد وتعديل أوقات الدوام، بهدف الحد من الضغط المروري وتسهيل حركة التنقل داخل المدينة.
وتحظى المباراة المرتقبة بين المنتخب الوطني و”الطواحين الهولندية” باهتمام إعلامي وجماهيري واسع، بالنظر إلى المستوى الذي قدمه المنتخبان خلال دور المجموعات، حيث نجح “أسود الأطلس” في فرض أنفسهم ضمن أبرز المنتخبات المرشحة لمواصلة المشوار، وسط إشادة دولية بالأداء الجماعي والانضباط التكتيكي الذي ميز المنتخب المغربي منذ بداية البطولة.
ويرتقب أن يشهد ملعب مونتيري حضورا جماهيريا قياسيا، خاصة بعد الأجواء الكبيرة التي طبعت مباريات سابقة احتضنتها المدينة خلال المونديال، في وقت تستعد فيه الجماهير المغربية لتحويل المدرجات إلى فضاء احتفالي جديد دعما للعناصر الوطنية في واحدة من أقوى مواجهات الدور الحالي.
وتواصل الصحافة الدولية تسليط الضوء على الحضور الجماهيري المغربي في كأس العالم 2026، بعدما باتت الجماهير المغربية من بين أكثر الجماهير حضورا وتأثيرا داخل الملاعب وخارجها، وهو ما ساهم في تعزيز الزخم المحيط بمباريات المنتخب الوطني، خاصة مع ارتفاع سقف الطموحات بإمكانية مواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية داخل المحفل العالمي.





