تأهل تاريخي للمغرب.. وأرقام مونديالية تفضح معاناة هولندا مع الترجيح

أميمة حدري
كتب المنتخب الوطني صفحة جديدة في سجله المونديالي بعدما أطاح بالمنتخب الهولندي وتأهل إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، عقب مواجهة مثيرة انتهت بالتعادل هدف لمثله قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لـ”أسود الأطلس”، الذين واصلوا تأكيد حضورهم القوي بين كبار المنتخبات العالمية.
وأظهر المنتخب الوطني شخصية قوية طوال أطوار المباراة، بعدما عاد في اللحظات الأخيرة بهدف قاتل أعاد المواجهة إلى نقطة الصفر وفرض المرور إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يحسم لاعبوه بطاقة العبور بثبات كبير خلال ركلات الترجيح، وسط انهيار واضح للاعبي المنتخب الهولندي الذين واصلوا معاناتهم التاريخية مع هذه الضربات الحاسمة.
ووفقا لمعطيات منصة “أوبتا” المتخصصة في الإحصائيات، أصبح المنتخب الوطني أول منتخب في تاريخ كأس العالم ينجح في فرض وقت إضافي بفضل هدف مسجل في الوقت بدل الضائع، قبل أن يواصل طريقه نحو التأهل في المباراة نفسها، في رقم غير مسبوق يعكس الروح القتالية التي باتت تميز “أسود الأطلس” في المحافل الكبرى.
كما واصل المنتخب تعزيز حضوره القاري والعالمي بعدما أصبح أول منتخب إفريقي ينجح في تجاوز مرحلة إقصائية واحدة على الأقل في نسختين مختلفتين من كأس العالم، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022 بوصوله إلى نصف النهائي، ثم تأهله مجددا في نسخة 2026 إلى الدور الموالي.
وفي المقابل، أعادت المباراة فتح جراح المنتخب الهولندي مع ركلات الترجيح، بعدما أهدر لاعبوه ثلاث ركلات كاملة خلال المواجهة، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الإخفاق السابقة التي لاحقت “الطواحين” في البطولات الكبرى، ليواصل المنتخب البرتقالي ترسيخ صورته كأحد أكثر المنتخبات معاناة في هذا الجانب.
وباتت هولندا تتقاسم مع إسبانيا الرقم القياسي كأكثر المنتخبات خسارة بركلات الترجيح في تاريخ كأس العالم، بعدما سقطت للمرة الرابعة بهذه الطريقة، عقب خسائر سابقة أمام البرازيل سنة 1998، والأرجنتين في نسختي 2014 و2022، قبل السقوط الجديد أمام المنتخب المغربي في مونديال 2026.
ولم تتوقف الأرقام السلبية عند هذا الحد، إذ أصبح المنتخب الهولندي أكثر منتخب يغادر كأس العالم دون أن يتعرض لأي هزيمة خلال الوقتين الأصلي أو الإضافي، بعدما تكرر السيناريو في نسخ 2014 و2022 و2026، لتتحول ركلات الترجيح إلى كابوس حقيقي يطارد “الطواحين” في المواعيد الكبرى.
من جهته، واصل المنتخب الوطني تقديم صورة المنتخب المتوازن والقادر على منافسة كبار العالم، بعدما أظهر صلابة دفاعية كبيرة وانضباطا تكتيكيا واضحا، إلى جانب شخصية قوية في اللحظات الحاسمة، وهي المعطيات التي جعلت الجماهير المغربية تواصل الحلم بمسار تاريخي جديد داخل البطولة العالمية.





