غضب وسط المختصين التربويين بسبب تأخر نتائج الحركة الانتقالية

حسين العياشي

خبر_ فجّر تأخر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الإعلان عن نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بالمختصين التربويين والاجتماعيين برسم سنة 2026 موجة جديدة من التذمر داخل أوساط هذه الفئة، في ظل استمرار حالة الترقب التي تخيم على آلاف الأطر، وسط مطالب بالإفراج الفوري عن النتائج واستكمال مختلف مراحل الحركة الانتقالية داخل آجال معقولة.

وتصاعدت حدة الانتقادات بعد مراسلة وجهتها اللجنة الوطنية للأطر المختصة، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، دعت فيها إلى وضع حد لهذا التأخير الذي قالت إنه تحول إلى “موعد سنوي” يربك الاستقرار المهني والاجتماعي للمختصين، ويزيد من حالة القلق التي ترافق نهاية كل موسم دراسي.

واعتبرت اللجنة أن تأجيل الإعلان عن نتائج الحركة الوطنية لم يعد مجرد إشكال إداري، بل أصبح ينعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الأسرية والمهنية للمعنيين، الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن ترتيب أوضاعهم الشخصية واتخاذ قرارات مرتبطة بمقرات عملهم الجديدة، في وقت تقترب فيه السنة الدراسية من إسدال ستارها.

ولم تقف آثار هذا التأخير، بحسب المراسلة، عند حدود الأطر المختصة، بل امتدت إلى السير العادي للمؤسسات التعليمية، لما تفرضه الحركات الانتقالية من إعادة توزيع للموارد البشرية وضمان الاستقرار داخل البنيات التربوية والإدارية، وهو ما يجعل احترام الآجال عاملا أساسيا في حسن تدبير الموسم الدراسي المقبل.

وفي هذا السياق، طالبت اللجنة الوزارة بالإعلان عن مذكرتي الحركة الانتقالية الجهوية والإقليمية مباشرة بعد نشر نتائج الحركة الوطنية، مع الحرص على استكمال نتائجهما قبل توقيع محاضر الخروج، بما يتيح للمستفيدين الانتقال إلى مقرات عملهم الجديدة في ظروف تنظيمية واضحة، بعيدا عن الارتباك الذي يطبع هذه المرحلة كل سنة.

كما جددت رفضها اعتماد معيار الخصاص في الأطر الإدارية عند تدبير الحركات الانتقالية الخاصة بالمختصين التربويين والاجتماعيين، سواء خلال تحديد المناصب الشاغرة أو عند البت في طلبات الانتقال، معتبرة أن هذا التوجه يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ويقيد حق هذه الفئة في الاستفادة من حركة انتقالية قائمة على معايير واضحة وشفافة.

وختمت اللجنة مراسلتها بدعوة وزارة التربية الوطنية إلى احترام الآجال القانونية المؤطرة لهذا الورش، والكشف بشكل صريح عن المعايير المعتمدة في تدبيره، بما يعزز الثقة في مساطر الانتقال ويستجيب للانتظارات المتزايدة للأطر المختصة، التي تؤكد أن الاستقرار المهني لم يعد مطلبا فئويا فحسب، بل شرطا أساسيا لضمان استقرار المؤسسات التعليمية وجودة أدائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى