فرحة مغاربة هولندا تصطدم بتدخل أمني.. 17 موقوفا بعد احتفالات الفوز على الطواحين

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_تحولت احتفالات مغاربة هولندا بفوز المنتخب الوطني على نظيره الهولندي إلى ليلة توتر أمني، بعدما تدخلت الشرطة لتفريق تجمعات للجماهير في عدد من المدن، خاصة في لاهاي وروتردام، وسط انتقادات لطريقة تدبير السلطات للحظة فرح رياضية خرجت فيها الجالية إلى الشوارع رافعة الأعلام المغربية ومرددة الهتافات.
ووفق بيان رسمي للشرطة الهولندية، فقد جرى توقيف 13 شخصا في لاهاي عقب ما وصفته السلطات بـ“اضطرابات” في محيط حي شخيلدرسفايك، حيث استنفرت وحدات مكافحة الشغب بعد تجمع أعداد كبيرة من المشجعين المغاربة. كما أورد موقع NL Times أن عدد الموقوفين بلغ في المجموع 17 شخصا، بعد تسجيل 4 توقيفات إضافية في روتردام.
وفي روتردام، ذكرت منصة DutchNews أن الشرطة فرقت تجمعا احتفاليا في منطقة West-Kruiskade، مع تسجيل أربع اعتقالات مرتبطة بتهم تتعلق بالاعتداء والإخلال بالنظام العام. ونقلت المنصة نفسها شهادات وصفت التدخل الأمني بأنه كان “ثقيلاً”، خصوصا بعد ظهور مشاهد لاستعمال خراطيم المياه في اتجاه عدد محدود من المحتفلين بعدما كانت الحشود قد تراجعت.
كما تطرقت وسائل إعلام هولندية، من بينها Hart van Nederland وNL Times، إلى خروج المشجعين المغاربة في أمستردام ولاهاي وأوتريخت ومدن أخرى للاحتفال، قبل أن تتحول الأجواء في بعض النقاط إلى صدامات وتدخلات أمنية. وبين رواية الشرطة التي تحدثت عن رشق عناصرها بالألعاب النارية والحجارة، ورواية منتقدين اعتبروا أن التدخل كان مبالغا فيه، بقيت صورة الاحتفال المغربي في هولندا محاطة بسؤال مهني وسياسي واضح: هل كان المطلوب فقط ضبط تجاوزات معزولة، أم أن فرحة الجالية جرى التعامل معها منذ البداية كملف أمني؟
ليلة الفوز في هولندا لم تنته على وقع الهتافات وحدها، بل تركت وراءها حصيلة اعتقالات ومشاهد تدخل أمني أعادت إلى الواجهة حساسية تعامل السلطات الهولندية مع تجمعات الجالية المغربية في الفضاء العام، في لحظة كان يفترض أن تبقى عنوانا للفرح الرياضي لا مشهدا للتوتر والاحتواء بالقوة





