
مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، من باريس، ترشح المملكة المغربية لاستضافة المؤتمر العالمي العاشر لإلغاء عقوبة الإعدام، المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش بعد ثلاث سنوات، في مبادرة تضع المغرب في قلب النقاش الدولي حول مستقبل العدالة الجنائية وحقوق الإنسان.
وجاء إعلان وهبي خلال مشاركته في أشغال المؤتمر العالمي التاسع لإلغاء عقوبة الإعدام، حيث قدم ملامح المسار المغربي في التعامل مع هذه العقوبة، مبرزا أن المملكة لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ أزيد من ثلاثين سنة. رقم اعتبره الوزير أكثر من مجرد معطى قانوني، بل نتيجة لمسار إصلاحي متدرج داخل منظومة العدالة.
وشدد وزير العدل على أن المقاربة المغربية في هذا الملف تقوم على الحوار والتوافق والتدرج، ضمن رؤية تروم ترسيخ دولة الحق والقانون تحت قيادة الملك محمد السادس. وأكد أن الإصلاحات القانونية الجارية، خاصة ما يرتبط بالقانون الجنائي وباقي النصوص ذات الصلة، تفتح المجال أمام نقاش وطني ومؤسساتي حول العقوبات السالبة للحياة وموقعها داخل التشريع المغربي.
حضور المغرب في هذا الموعد الدولي حمل رسالتين أساسيتين: التعريف بما راكمته المملكة في ملف عقوبة الإعدام، ودعوة المشاركين إلى جعل الدورة المقبلة بالمغرب محطة جديدة لتوسيع النقاش الحقوقي والقانوني حول هذا الموضوع الحساس. وقد لقي إعلان احتضان مراكش للمؤتمر العاشر ترحيبا من قبل المؤتمرين، بحسب ما أكده وهبي.
اختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث، سيمنح المملكة منصة دولية لعرض تجربتها الإصلاحية، ويفتح نقاشا أوسع حول العدالة الجنائية بين مقتضيات الردع، ومتطلبات حماية الحق في الحياة، وانتظارات المجتمع في إصلاح قانوني متوازن لا ينفصل عن التحولات الحقوقية التي يعرفها العالم





