
أميمة حدري
اعتبر رضوان جخا، الفاعل المدني والناشط الشبابي، أن النقاش المرتبط بتحقيق العدالة المجالية داخل جهة درعة تافيلالت لم يعد مجرد مطلب ظرفي ترفعه فعاليات المجتمع المدني، بل تحول إلى قضية تنموية ملحة تفرض نفسها بقوة في ظل استمرار التفاوت في توزيع المشاريع والبرامج التنموية بين أقاليم الجهة.
وأوضح جخا، في تصريح “إعلام تيفي“، أن عددا من الفاعلين بالجنوب الشرقي ظلوا، منذ الولاية الانتدابية السابقة، يطالبون بإرساء توازن حقيقي في توطين الاستثمارات والمشاريع الكبرى والمتوسطة، غير أن الواقع، بحسب تعبيره، يكشف استمرار اختلالات تنموية واضحة بين الأقاليم الخمسة المكونة للجهة، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي داخل نفس الفضاء الترابي.
وسجل المتحدث أن قراءة أولية لجدول أعمال دورة يوليوز لمجلس الجهة تظهر، وفق تقديره، غياب التكافؤ في توزيع عدد من المشاريع والبرامج، معتبرا أن حصيلة المجلس تبقى ضعيفة على مستوى جذب الاستثمارات العمومية، فيما تكاد تكون منعدمة في ما يتعلق بالاستثمارات الخاصة، رغم الصلاحيات الواسعة التي منحها دستور المملكة لمجالس الجهات في إطار الجهوية المتقدمة.
وتساءل جخا عن الدور الترافعي لممثلي بعض الأقاليم داخل مجلس الجهة، خاصة في ما يتعلق بجلب المشاريع والمكتسبات التنموية لمناطقهم، مؤكدا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى نخب سياسية قادرة على الدفاع عن مصالح الجهة والترافع بشأن أوراشها الكبرى أمام مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.
وأشار الفاعل المدني إلى أن عددا من الملفات الاستراتيجية ما تزال تراوح مكانها، من بينها مشروع نفق تيشكا، الذي يرى أن مجلس الجهة مطالب بلعب دور أكبر في الترافع من أجل إخراجه إلى حيز التنفيذ، إلى جانب الدفع نحو تحسين البنية الطرقية بالمنطقة وبلوغ مشاريع الطرق السريعة والسيارة التي يعتبرها مدخلا أساسيا لفك العزلة وتحفيز الاستثمار.
كما أثار المتحدث ملف إعادة تصنيف إقليم ورزازات ضمن المنطقة “أ” للاستفادة من الامتيازات الترابية المرتبطة بالاستثمار والأنشطة ذات الأولوية، متسائلا عن مستوى الترافع الذي يقوم به المنتخبون في هذا الإطار، فضلا عن مطالبته بتفعيل صندوقي التأهيل الاجتماعي والتضامن بين الجهات لما يمكن أن يشكلاه من دعم حقيقي لمسار التنمية بالجنوب الشرقي.
وفي سياق متصل، أكد جخا أن الرهان التنموي بالمنطقة يحتاج إلى رؤية حكومية أكثر وضوحا وفعالية، معتبرا أن عددا من المشاريع الكبرى التي تم الترافع بشأنها منذ سنوات ما تزال متعثرة، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، بطء وتيرة الإنجاز وضعف الإرادة السياسية اللازمة لتحقيق إقلاع اقتصادي وتنموي حقيقي بالمنطقة.
وأعرب المتحدث عن ثقته في التوجيهات الملكية المتعلقة بالتنمية الترابية المندمجة، مشيدا بما وصفه بالدور المحوري الذي تقوم به وزارة الداخلية وأطرها في مواكبة عدد من الأوراش التنموية والترافع من أجل جلب الاستثمارات إلى جهة درعة تافيلالت، مستحضرا في هذا السياق مجهودات عدد من المسؤولين الترابيين في المنطقة.





