
مديحة المهادنة
خبر_قرر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عقد المؤتمر الوطني الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية يوم الجمعة 10 يوليوز 2026 بقصر المؤتمرات أبي رقراق الولجة بمدينة سلا، في وقت كشفت فيه مصادر استقلالية أن بركة زكى منصور المباركي، رئيس المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية، لتولي منصب الكاتب العام للمنظمة.
وتعتبر مصادر من داخل الحزب أن الجمع بين الإعلان عن موعد المؤتمر والتوجه نحو إسناد قيادة الشبيبة إلى المباركي يعكس حرص القيادة الاستقلالية على تدشين مرحلة جديدة داخل المنظمة الشبابية، تقوم على مواصلة البناء التنظيمي مع إفساح المجال أمام كفاءات شابة راكمت تجربة داخل هياكل الحزب، بما يضمن الاستمرارية ويواكب في الآن نفسه التحولات التي يشهدها العمل السياسي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن اختيار المباركي لا ينفصل عن رؤية الحزب لدور الشبيبة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى أهم أدوات التأطير والتعبئة، خاصة في ظل بروز قضايا جديدة تستوجب خطابا سياسيا متجددا وآليات اشتغال أكثر قربا من انتظارات الشباب، من قبيل الذكاء الاصطناعي، والأمن المائي، وسوق الشغل غير المهيكل، فضلا عن تنامي اهتمام مغاربة العالم بالمشاركة في الشأن العام.
وأضافت المصادر أن انحدار المباركي من مدينة العيون يمنح هذا الاختيار بعدا إضافيا، في مرحلة تستعد فيها المملكة لتنزيل مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية خلال الأشهر المقبلة، معتبرة أن المرحلة تقتضي حضورا متزايدا للشباب داخل مختلف الواجهات التنظيمية والسياسية للحزب.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن يعرف المؤتمر مشاركة واسعة لأعضاء الشبيبة الاستقلالية من مختلف جهات المملكة، إلى جانب وفود تمثل شبيبة الحزب لدى مغاربة العالم، في محطة تنظيمية ترى فيها المصادر مناسبة لتعزيز انخراط القاعدة الشبابية في رسم توجهات المرحلة المقبلة، وترسيخ مكانة الشبيبة كفضاء للاقتراح والتأطير والتعبئة.
وترى المصادر ذاتها أن قرار نزار بركة بعقد المؤتمر في هذا التوقيت، مقرونا بتزكية المباركي، يحمل رسالة سياسية تؤكد مواصلة حزب الاستقلال لورش تجديد النخب، عبر الاعتماد على أطر شابة راكمت تجربة تنظيمية داخل الحزب، بما يعزز جاهزية المنظمة لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، ويكرس التوازن بين استمرارية المسار التنظيمي والانفتاح على دينامية جديدة في تدبير العمل الشبابي.





